كاتب الموضوع :
منى على سيد
المنتدى :
روايات احلام المكتوبة
رد: 228 - حيرة - ليندساي ارمسترونغ
7- سر العينين الزرقاوين
بدا الانفعال جليا على محيا راين عندما عاد بعد عشر دقائق باحثا عن اونور فوجدها فى غرفتها تفرغ محتويات حقيبتها فما كان منه الا ان ولج الغرفة و اغلق الباب ثم جلس على السرير قائلا " لقد بدات اندم على الالتزام بمشروع الجسر " فرمقته بنظرة استفهام و سالت " لا تخبرنى انك ستنطلق فى رحلة الى بورت مورسباى هذه الليلة ؟"
با الى سيدنى لقد طرات بعض المشاكل مع احد شركائنا فى المشروع و اذا لم يلتزم بتعهداته فسنخسر مبالغ كبيرة و انا مضطر الى السفر فى هذه الساعة المتاخرة
الا الا تستطيع ان تنتدب احدهم للقيام بمثل هذه المهمات
كلا الا هذه المهمة
ففتحت درجا و اعادت ترتيب ملابسهاداخله
اونور هل انت قلقة بشان مارخام؟
تمتمت "ليس بالقدر الذى كنت عليه و لكن لابد من انه كان يراقب المنزل و لا شك فى انه لحق بسيارة الاجرة التى اقلتنى و لكن ما لا استطيع فهمه هو لماذا انتظر ساعتين قبل ان يتصل بى فى الفندق؟"
على الارجح كى يمنحك احساسا زائفا بالامان و لكن اسمعى لقد بدا يكثر من ظهوره الان و من المحتم ان يلقى القبض عليه قريبا
فاقشعر بدنها و هى تجيب " اتمنى ذلك لقد كان شعورا مرعبا " قتاملها للحظة ثم طمانها " انت هنا فى امان فعلا كما ترين لقد وظفت الشرطة مراقبا اضافيا و قمت باستئجار المزيد من الحراس وهكذا اذا لم تقدمى على اى تصرف سخيف
لقد حفظت الدرس
هل تفضلين الذهاب معى؟
دفعتها المفاجاة الى التهالك على الطرف الاخر من السرير و سالته بغباء " امن اجل ليلة واحدة؟" رد عليها " بل قد يستغرق الامر ليلتين او ثلاثة "
فاجابت ببطء لا اظن ذلك كلا ساكون على ما يرام هنا كما اننى لاازال غارقة فى الاثار البابوية
فنهض من مكانه لا لهدف الا ليستدير حول السرير ثم تناول يدها حتى تقف بمحاذاته و تمتم " اعتقد انك على حق فلن يكون باستطاعتنا ان نمضى وقتا طويلا معا و لكن ثقى باننى ماكنت لاتركك هنا ما لم اكن متاكدا من انك فى امان اليس كذلك اونور ؟ط
نعم
ثم احتضنها بين ذراعيه و عانقها لفترة قصيرة ثم ابعدها عنه و قال " وهذا البعد يتطلب منى الكثير من الجهد "
شكرا لانك كنت متفهما منذ البداية كما انت الان
هذا من دواعى سرورى
و فجاة رن جرس الهاتف الى جانب سريرها فقال " هذه المخابرة لى حسنا انا ذاهب ساجيب من غرفتى " و غادر الغرفة
وفى اليوم التالى على غيابه تعاقب عليها حدثان فقد تلقت زيارة من ساندرا بايلى و عندما وصلت ارشدتها مارى الىغرفة المكتبة و هى تشعر بالارتباك ثم تركتهما معا بعد ان اخبرتهما انها ستعد القهوة فحيتها اونور و الحيرة تبدو عليها " مرحبا"
ردت ساندرا التحيةبتهذيب " مرحبا اونور ارجو الاتمانعى بزيارتى فى الواقع خضعت للتفتيش قبل ان يسمح لى بالدخول "
اوه هذا لانه حسنا اعتقد انك تعرفين سبب وجودى هنا سيدة بايلى
نعم ارجوك ياونور نادينى باسمى الاول ساندرا ثم تلفتت حولها و ازاحت بعض الاغراض عن كرسى قريب و جلست عليه و اخيرا قالت " لقد استحالت هذه الغرفة متحفا رائعا مع انى اختلفت مع راين حول ضرورة اضافتها الى المنزل"
اذا هل اقمت فى هذا المنزل قبلا؟"
انطلق السؤال منها عفويا قبل ان تتمكن من منع نفسها
لسنه واحدة فقط لم اتمكن خلالها من ان اخلف فيه الكثير من الذكريات و لكننى ايضا لم اخلف اى ذكريات فى ذهن راين و بالمناسبة اخبرنى خالى انك " تصدينه" وفق تعبير راين
تاملتها راين قليلا ثم اخبرتها " سامحينى ساندرا و لكن على خالك ان يدرك انه من الافضل الا يتدخل فى مالا يعنيه "
اعرف ذلك فى الواقع اعتقد انه يستغلك حتى يدفعنى بشكل من الاشكال الى نسيان راين بصورة نهائية
الا تستطيعين نسيانه؟
فاجابت ساندرا برقة " اعتقدت ذلك ثم حاولت لكنى اعرف ان محاولاتى ستبؤ بالفشل و فى الحقيقة لم انجح قط"
اذا لماذا
ترددت اونور و لكنها ما لبثت ان وجدت انه لا مفر من طرح السؤال " لماذا تفعلين بنفسك ذلك ؟ اعنى بصرف النظر عن وجودى علما اننى لست عشيقته لماذا؟ط
ردت ساندرا بعد تفكير " احيانا لا استطيع ان انتزع من ذهنى انه ذات مرة فى الماضى شعر بانجذاب شديد نحوى ومنذ ذلك الوقت وانا اتسال هل فى استطاعتى العثور ثانية على تلك المراة التى كنتها فى السابق لا غير على الارجح انك تعتقدين اننى غبية و لكنها مسيرة الحياة فعندما قابلتك " هزت ساندرا كتفيها و لوحت بيدها بلا مبالاة " اوه انا اعرف ان كلامى سيبدو تافها و لكنك تبدين مناسبة جدا له اكثر منى بكثير كما انك تفوقيننى ذكاء و حزما بدرجات بل تملكين كل ما افتقر اليه و لهذا ربما خالى براد على حق " ثم تسالت و هى تنظر لاونور " هل قلت ما ازعجك؟ط
و لم تندفع ساندرا الى هذا السؤال المباغت الا جراء الخوف الذى بان على محياة اونور لا سيما وهى تفكر فى هذه المراة او اى مراة اخرى تشبهها هدرت خمسة عشر عاما من عمرها فى حب رجل واحد لا يناسبها بتاتا ثم تمالكت نفسها و اجابت "كلا او بالاحرى نعم اسمعى المسالة لاتتعلق بافضليتى على الاطلاق بل كل ما فى الامر اننى مختلفة كما اننى غير متاكده البته من اننى اناسب راين او ان كان هو مناسب لى و لكن اسمعينى لابد من رجل مناسب لك ياساندرا اوه و اغمضت عينيها لحظة قبل ان تتابع كيف اصوغ ذلك بصورة تبين لك اننى منصفة و عادلة ؟"
فارتسمت على محيا ساندرا ابتسامة حزينة تدل على انها تفهمها و سالتها " هل تعنين انك تحاولين اخبارى اننى لا اناسبه ؟ ليس هذا بلامر الجديد و لكن احيانا اجزم بانه ما من امراة تناسب راين ففى بعض الاوقات ينغلق على نفسه و لا يستطيع احد ان يوجه له كلمة بما انه يناهز الاربعين سيبدا التفكير فى وريث لثروته وكم من المؤسف ان يتلفت حوله و لا يجد احد"
ثم اضافت وهى تنهض من مكانها " كل ما اردت ان اخبرك اياه حقا انى عرفت ان ذلك سيحدث فى يوم من الايام و انا ابارك لك ياونور"
ساندرا هل تسدين لى خدمة
بالطبع
بدلا من التفكير فى انك لا تناسبيه ارجوكى فكرى فى الموضوع من زاوية اخرى فهو بكل بساطة لم يكن الرجل المناسب و ليس اهلا لك و هو لم يعرف السبيل الافضل للتواصل معك كما انه لم يتعلم التمتع بما تتمتعين به ولم يفهمك او يفهم مبادئك و قيمك و لاتدعى فكرة ملايينه تضع غشاوة على عينيك فتلبسينه الصفات الحميدة التى لا يتميز بها وفى الواقع لربما حقق جزاء كبير منها على حساب الاخرين و لهذا انا لا اكن له اى احترام و لايجدر بك احترامه كذلك
حدقت ساندرا فيها بذهول و لكن كلامها الوشيك بقى طى الكتمان فقد دخلت مارى لتخبرها ان زائرا ينتظرها و كان هذا هو الحدث الثانى الذى وقع هذا اليوم و سرعان ما اوضحت مارى " انها الشرطة لكننى لم احضر القهوة بعد انما "
ردت ساندرا و قد استعادت نشاطها " لا عليك فانا لن ابقى وداعا يااونور"
ساندرا
ومع ان اونور نادتها لكن المراة الاخرى توارت بسرعه فاغمضت عينيها و راحت تلوم نفسها على ما ارتكبته
انسة لينغارد ؟
اه نعم ادخليه من فضلك
وما لبث ان دخل المفتش الى الغرفة مصحوبا بماى و بعد ان سلمها مذكرة سالته" حسنا ما الذى ينوية الان؟"
يسرنى ان اعلمك ياسيدتى انه اصبح خلف القضبان و لكن بما ان اليسد بايلى مسافر نريدك ان تاتى حتى تتعرفى عليه
فما كان كمن اونور الا ان تهالكت على كرسى و قالت " هل تعنى انكم اخيرا قبضتك عليه ؟ يللخلاص"
نحن فى الواقع لم نقبض عليه بل هو سلم نفسه
فحدقت فى المفتش ثم بدات تضحك و لكنها سرعان ما اعتذرت منه و تمكنت من قول " ولكنه لماذا يفعل ذلك ؟"
انه مجنون فعلا ياسيدتى لقد اخبرنا ان كل ما يرغب فيه هو رسم لوحات عظيمة وهو ايضا يقدم اليكما اعتذاره
فرفت عيناها اكثر من مرة " ليس مطلوبا منى ان التقية وجها لوجه اليس كذلك؟ اعتى الان
كلا يا سيدتى سنضعه ضمن " صف التعريف" و لن يكون بامكانه رؤيتك انها مجرد اجراءات قانونية
عندما رجعت اونور الى البيت فىذلك المساء كان التعب الشديد يهدخا و فى الوقت ذاته احزانها شوق مارخام الوديع فى ارضاء الاخرين و اكتشفت انها تشفق عليه رغم كل المتاعب التى انزلها عليها و راحت تتسال ان كان من علاج للجنون ثم عرفت انها على الاقل لن تضطر للبقاء فى هذا المنزل لفترة اطول
وفجاة استعادت الحديث الذى جرى بينها وبين ساندرا فى الصباح فتسمرت فى مكانها و استولى عليها احساس من الانزعاج و عذاب الضمير و قررت ان الحل الوحيد يكمن فى الابتعاد عن راين قدر الامكان
تمتمت مارى مبدية قلقها " لن يروق ذلك السيد بايلى يانسة لينغارد لقد غضب بما يكفى عندما غادرت المنزل المرة الماضية
ولكن الخطر قد زال الان يا مارى و من حقى فعلا ان اتى و اذهب كما اشاء
اعرف ذلك و لكن حسنا اعرف اننى لا املك الحق ان اقول هذا و لكن يبدو وكانك تفرين منه او شىء من هذا القبيل و لن يروقه ذلك
ردت اونور بلهجة جافة رغم نظرات الحانية التى اغدقتها على مارى " على اى حال عليه ان يتقبله اما انا فاقدم جزيل الشكر على الطريقة التى عاملتنى بها يامارى و لكت فى حقيقة الامر احتاج للابتعاد عنه لوقت قصير"
فرمت مارى بسؤالها بتردد من يخشى الجواب " الهذا الهذا علاقة بالسيدة بايلى ؟"
فكذبت عليها اونور و اجابتها بالنفى و مع ذلك صدمتها الفكرة و قالت " لا اعتقد انك ستمتثلين لارادتى اذا طلبت منك الا تذكرى كلمة عن زيارة السيدة بايلى اليس كذلك؟"
و مالبثت اونور ان تابعت بعد ان بدا الاستياء على وجه مارى " لا ظننت ذلك انسى اننى تفوهت بهذه الكلمات حتى"
قطعت مارى عليها الحديث بعناد " اعرف انه احيانا رجل صعب المراس و لكنه ليس سيئا"
ردت عليها اونور " وانا اظن انه محظوظ جدا بان شخصا مثلك يخلص له مارى اسمعى هذه المرة لن اغادر خلسة بل ساترك له رسالة و هذا اخر ماعندى "
عزيزى راين ثم عضت اونور قلمها و شعرت انه لا يستحسن ان تستهل رسالتها على هذا النحو فالكلمات لا تبدو مناسبة و لهذا مزقت الورقة و قررت ان تترك الرسالة من دون اى مقدمات فكتبت " سوف اخذ عطلة لبضعة ايام و ارجو الا تمانع و نظرا لان السيد مارخام قد اصبح فى السجن الان بت اشعر بالامان اشكرك جدا على كل ماقدمته لى فى الحقيقة يبدو الامر كما علقت مارى اننى اهرب منك و لكننى اجد انه من الافضل ان اتاكد من مشاعرى نحوك بدلا من ان اندم بعد ذلك تحياتى"
ثم اعادت قراءة الرسالة عدة مرات فاصابتها الكابة لما جاء فيها من قصور عن الحقيقة و لكن عندما ظهرت لها عينا ساندرا الزرقاوان المسكونتان بالحزن شمخت راسها و دست الرسالة فى المغلف ثم غادرت المنزل ثانية فى سيارة اخرى و لكن تعابير القلق التى بدت على مارى ظلت تتبادر الى ذهنها حتى شعرت بالذنب و حين وصلت الى شقتها قررت الا تجلس بل ستستمتع حقا بالعطلة لبضع ايام و من الافضل ان تنطلق فورا فى حال رجع الى منزله اليوم و هكذا حجزت غرفة لثلاثة ايام فى فندقعلى شاطىء سان شلين و لكن فى اليوم التالى مر عليها بتثاقل وادركت ان ما كانت تخشاه قد وقع و انها وقعت فى حب راين رغما عنها ثم وثبت على قدميها وهى تشعر بالاختناق و انها لاتريد ان قضاءاليومين التالين فى كسل و استرخاء و فى اللحظة نفسها حزمت امتعتها وعادت بسيارتها الى بريسبان ولكن مسالة اخرى قابلتها هناك ماذا تفعل الان ؟ هل تذهب لمقابلته ام تكتفى بالتردد الى مركز عملها كالعادة ؟ ام تقدم استقالتها و تسافر خارج البلاد؟ و لكنها تذكرت ان جواز سفرها منتهى الصلاحية فراحت تلعن حظها ثم مدت يدها الى الهاتف ردت عليها مارى وكان اول ما اخبرتها به ان السيد بايلى مايزال فى سيدنى ولا يعرف متى باستطاعته العودة
سالتها بحذر هل كان غاضبا جدا؟
لم يذكر شيئا يانسة لينغارد و لكنه يريد منى ان اعلمك فى حال اتصلت بى انه من الضرورى نقل الاقنعة و غيرها الى قاعة العرض فالشخص الذى ارسلها سيصا الى بريسبان فى غضون اسبوعين و هو يتوقع ان يراها جاهزة فى المعرض و هو وزير من بابوانيوغينيا او ماشابه
ظلت اونور لثوانى ذاهله فيما تابعت مارى كلامها بعد توقف مهذب " وعلى ان اعلمك ايضا كما اوصانى اننا وارن وانا قمنا بناء على طلبه بترتيبها و ارسالها الى المكتب
مارى
اوه يانسة لينغارد واصبحت نبرة مارى فجاة اكثر تعاطفا " لقد حذرتك اليس كذلك ؟ يجب ان تدركى انه ليس ممن تستطيعين العبث معه حسنا لقد رايت بنفسى انك وهو انا اعنى ليس من حقى ان اقول ذلك و لكننى صرت احبك و لكن حسنا كل ما فى الامر انك لا تستطيعين العبث مع السيد بايلى"
وضعت سماعة الهاتف فى مكانها برفق ثم التقطت دليل الهاتفالموجود الى جانبها ورمته عبر الغرفة و هى تصر على اسنانها و عزمت على اسلوب فى التصرف و صفته بالجنون فالوقت قد حان كى يلقن احد ما راين بايلى درسا و ليس من شخص افضل منها للقيام بتلك المهمة
فى الصباح التالى ارتدت ملابسها بحرص شديد و حين نظرت الى صورتها فى المراة و ابتسمت ثم سالت نفسها لمن تتكبد كل العناء و اجابت نفسها بحدة انها لا تقدم على هذا الامر الا لانه مهم
سبب ظهورها ثانية فى مركز بايلى ضجة كبيرة و كان من يقابلها يوقفها و يسالها او يرحب بها و كان اكثر الاسئلة ترددا " ما كان شعورك و انت محتجزة على جزيرة مع السيد بايلى ؟ و لكنها لاحظت ان لم يسالها احد عن شعورها و هى محتجزة مع السيد بايلى فى منزله افترضت ان هذا الخبر لم ينتشر بعد فشعرت بامتنان ممزوج بالسخريةنظرا الى الاجراءات الامنية المشددة
اتصلت بام بها و لم ينقضى على وجودها فى مكتبها خمس دقائق " اونور اهلا بعودتك"
شكرا بام كيف حالك؟
لقد دخل عشرة اشخاص على الاقل ليخبرونى بعودتك
فاجابتها بلهجة جافة "استطيع تصور ذلك هل من مشكلة حول عودتى الى العمل ؟:"
ابدا و لم يجب ان يكون هناك؟
كنت اتسال فقط فانا لم التقى السيد راين منذ فترة
قالت بام انه فى سيدنى و لكنه طلب منى ان اعلمك ما ان تعودى الى العمل انه سيكون مدينا جدا اذا امكانك
فاكملت اونور عنها الاهتمكام بمعرض التحف و الاثار البابوية اخبرينى بام هل اصبت الهدف ؟
حسنا
ردت بام ببطء وكانها ارتابت فى سخرية مبطنة فى كلام اونور
ومالبثت ان انهت المخابرة اخيرا و هى تقول " من الرائع ان تعودى الينا سليمة يا اونور
شكرا بام
ثم وضعت السماعة و هى تشعر بالخجل قليلا لكنها امضت اليوم بطوله فى المستودع
انتهى الفصل السابع
***********************************************
|