كاتب الموضوع :
زهرة سوداء
المنتدى :
روايات عبير الاحلام المكتمله
رد: 48- زهرة النار "بقلم زهرة سوداء "الفصل العاشر
4
اعتلى منصة الشهادة بخطى واثقة كعادته لم تستطع ابعاد عينها عنه ما يفصلهما مجرد بضعة أمتار لكن في الحقيقة كانت الهوة بينهما اكبر بكثير كأنه لم يعرفها لم ....يحبها أغمضت عينها بإعياء تعلم ان الحقيقة صدمته فاجأته لكن الم يقدر كل ما مرت به ام انه تنكر لها لما يمثل ماضيها
"سيد ريتشارد كامبل اتقسم ان تقول الحقيقة "قال القاضي
'اقسم "أجاب بصوته الواثق
رفع نظره كانت تجلس أمامه تماماً وجهها شاحب نظرتها مترددة وهزلت بعض الشيء كم تبدو غريبة كيف ظن يوما انه يعرفها انها لا تشبه مطلقا تلك التي احبها
"ما علاقتك بالآنسة برو "سال محامي
"لا علاقة ..لقد أتت تقضي محكوميتها في المزرعة التي املكها "حاول ان يكون قاسيا ء
"الم يكن بينكما علاقة من نوع خاصة "
"لا "
"لا سال الادعاء باستغراب "الم تكن تنوي الارتباط بها "
"في فترة سابقة اجل "
"والآن "
"لا "
رد بحزم شعرت بان اخر آمالها انهار أمامها الان نظرت الى كي جي الذي أمسك بيدها مواسيا"
"كنت تعلمين ان هذا متوقعا برو همس كي جي "هزت رأسها بتفهم
"هل لي ان اسأل لماذا "عاد الادعاء مرة للسؤال
"لديها عالمها وجماهيرها وانا لدي عملي وعالمي أيضاً ويصعب التقاء العالمان "
"هل هذا السبب الوحيد "
"أظن ذلك "
"تظن ؟؟"
"الا تعتقد انه سؤال شخصي "مع انه يريدها ان تتألم لانها لم تعطه فرصة للاهتمام بها لحمايتها لكن اذا استمر يسأله عنها فسينفجر ويسأل ها لما لم تخبريني
"أليس السبب هو معرفتك حقيقتها "
"لا لقد انتهى كل ما بيننا قبل المحاكمة "هدا نفشسه
"اعترض حضرة القاضي قال محامي برو هذا لا علاقة له بقضيتنا"
"اعتراض مقبول أرجو ان توجه أسئلة تمس قضيتنا مباشرة ":أردف القاضي موجه حديثه للأدعاء
"لماذا قبلت ان تستقبل الأنسة بروك عندك "
"كان هذا بطلب شخصي من السيد ويتمر قال انها جريمة غير مقصودة وهي فنانة معروفة وجودها في المنطقة سيساعد على اشتهارها الجميع سيهتم اي قضت الفنانة عقوبتها "
"ولهذا وافقت "
"نعم "
"الم يتضمن الامر اي تسوية مالية "
"مطلقا "
"خلال إقامة الأنسة لديكم هل سببت اي نوع من المشاكل "
"بعضها "أجاب ريك
"من اي نوع "
"ربما كونها فنانة ولم تعتد العمل واجهنا صعوبة في جعلها تتأقلم مع عملنا ونمط حياتنا "
"الم تحاول ان تتقرب من احد الموجودين هناك "
"ليس بشكل علني على حد علمي انها مغنية تحب ان ترى جمهورها يحيط بها " هنا تعمد ان يكون لئيما نظرت برو اليه بصدمة كيف يمكنه ان يكون بهذا البرود انه يتحدث عنها كأنها شخص ما مرت في حياته مرور الكرام
"هل حاولت ان تتقرب منك "نظرت برو مباشرة اليه
"كان بيننا نوع من التقارب اجل "
"من جهة من "
"اعتقد انه ...منا نحن الاثنين "ابتسمت برو شعرت بلمحة أمل عندما أكد انه كان مقربا منها كما كانت هي بالنسبة له ولكن تلك البراقة سرعان ما خبت عندما رأت الجمود في عينيه بدت بلا حياة كأنها عينا تمثال حديدي هو لم يقصد شيء من إعلانه انه يقر شيئا حصل في وقت ما حاول ان يبعد نظره عنها قدر الإمكان لا يستطيع ان يحتمل نظرة الأنكسار المطلة من عينها كم تمنى ان يبعد الجميع ويحيطها بين ذراعيه يحميها من الجميع ولكن فهي لم تثق به ولم تقدره كفاية لتخبره عن ماضيها او تأتمنه على سرها قست ملامحه كيف أمكنها ان تخفي عنه كل هذا
"سيد ريتشارد ما علاقتك بالسيد جون بوش والسيد ويتمر "
"السيد جون علاقتي رسمية به للغاية فقط عندما اشترى القصر خاصتي وعندما أتى للاحتفال بافتتاح الفندق كان مشجعا لمشروعنا بطريقة حيادية اما ويتمر فهو من أهل المنطقة ويربطها اعمال كما انه كان صديقا لوالدي "
"هل تعرضت لتهديد منهما من اي نوع "
"مطلقا "
"هل حاولا ان يضغطوا عليك باي شكل "
"لا "
"حسنا ...لماذا قطعت علاقتك بالآنسة برو "
"لم تكن هناك علاقة بالشكل العام للكلمة كنا على وشك الخطوبة "
"حسنا أيا يكن شكل تلك العلاقة لما قطعت ولا تقل انه بسبب عالميكما سيد ريتشارد انت تعرف انها مغنية من قبل ان تعجب بها "
"صدق سيدي انه احد الأسباب إنما السبب الرئيسي كان إيحاء السيد جون عن وجود علاقة بينهما "
"هل أنكرت الأنسة برو ذلك "
"نعم "
"وانت لم تصدقها هذا يعني انك لا تثق بها "
"تنهد يائسا وبالم يمزقه من الداخل لا ...لم اثق بها "قال نادما على حماقته
"اي انها ليست موضع ثقه من وجهة نظرة "
"لا لم أقص......"تبا كيف فهمت كلماته بشكل خاطئ
"انت لم تصدقها في موضوع حيوي مثل هذا انت شخصا احبها وأراد الارتباط بها لكنك شككت في سلوكها هذا يعني ان سلوكها محور شك شكرًا لك سيد ريك لا مزيد من الأسئلة"
هل هذا هو الموت ان لا تشعر بشيء برود يجمدك يشلك انت لا تقوى حتى على التنفس أنفاسك تفر منك هاربة تتركك للاختناق والارتعاش حتى تزهق اخرها لتجردك من الروح بصمت دون ان يلاحظه احد
بدت شاحبة للغاية كان الحياة جردت منها أراد ان يصرخ لا ليس هذا ما قصده هو عنى انه لم يعطها ثقته لانه لم يكن يعلم بمدى خطورة وضعها كان تخفي عنه أشياء كثيرة لو انها أخبرته بها لكان الوضع مختلفا الان لم يحتمل نظرة الألم الجوفاء المطلة منها كم بدت ضعيفة أراد ان يقترب منها ينزعها من بين الجميع يأخذها لمكان ليس به غيرهما يضمها اليه يهبها من روحه يعانقها بدفء حتى يعيد اللون لتلك الشفاه الباهتة يبث أنفاسه الحارة داخلها ليزهر اللون على ملامحها
لم تبكي لم تصرخ لم تنهار للواقع لم تبدي اي ردة فعل علنية كانت جامدة من الخارج داخلها يلتهب بنيران الغدر حتى هو الشخص الذي أحبته وكل ما أردت هو حمايته لم تجد منه سوى النكران ......لكن ليس الان وقت التراجع لقد أخذت خطوتها وعليها ان تكمل الطريق الى النهاية وضعت يدها على ذراع محاميها فالتفت لها
"رجاء ....لا تسأله "قالت بصوت بالكاد يسمع
ولكن لما "سألها المحامي القدير رجل مخضرم في العقد الخامس من عمره
"اخشى ان اضعف لن أتحمل اكثر سيد ساندن كل كلمة يقولها تضعفني وانا اريد ان أكون قوية عندما اجابهما أرجوك "
"حسنا سأطلب لك خمس دقائق لترتاحي وتنسقي أفكارك جيد "
"حسنا "
أخذت المحاكمة استراحة جلست برو تجمع أفكارها تحاول ان تهدا نفسها عبثا كانت كارنب جريح ينتفض ألما في داخلها إنما خارجيا بدت شاحبة باردة تخلو ملامحها من الحياة حاول قدر استطاعتها ان تبعد نظرها عنه كان يقف بعيدا لكنها تعلم انه ينظر لها رفعت نظرها اليه وبرسالة صامتة كل ما تمنته هو ان يمنحها ثقته. هل تراها طلبت الكثير
جاء دور المواجهة بينها وبين والدها وويتمر بعد ذلك سينتهي كل شيء
جون وويتمر اللذان أنكرا كل شيء كان وقوفها في وجهيهما اصعب مرحلة بالنسبة لها ليس لأنهما يعنيان شيئا لها إنما لأنهما يملكان من الخبث والدهاء قدرا كبيرا خشيت ان يستغلاه جاء الان دور الحقيقة في اول جلست أعلنت عن حياتها قبل ان تذهب الى قرية المحبة والآن جاء وقت الفصل الثاني والاهم
صعدت برو المنصة بينما كان جون وويتمر حاضران الان
"حسنا آنسة برو "
"اسمي الحقيقي هو إفريل لا فين كما سبق لكم وعلمتم "
"حسنا آنسة إفريل لا فين هل تقسمين على قول الحقيقة كاملة دون تحريف او نقصان "
"اقسم "قالت برو بحزم
"هلا أخبرتنا كيف حدث الحادث الذي حوكمتي به "
"لم يكن هناك حادث أنا لم أقم بشيء ولم أكن مخمورة كما ورد في التقرير القصة انني ضقت ذرعا بتصرفاتهم معي كان يأخذون انتاج حفلاتي والبوماتي الغنائية وسيلة لتبيض أموالهم القذرة العائدة لهم من تجارة المخدرات وألرقيق الأبيض وكانوا يهربون بضاعتهم عن طريقي فرقتي الفنية كوني شخصية مشهورة اغلب الأوقات لم أكن افتح لا أنا ولا فرقتي وخصوصا عندما اذهب للشرق الأوسط او أمريكا الجنوبية او افريقيا كما أوضحت في الجلسة السابقة "
انت تعنين بهم السيد بوش والسيد ويتمر "
"اجل "
حسنا "حثها الادعاء لتكمل
""قد واجهتهم باني لم أعد اريد هذا العمل وإنني اريد ان ابتعد عنهما تماماً فكان تلفيق الحادث لي نوع من لوي الذراع ويمكنكم التأكد من ذلك من التصوير الحقيقي للحادث والذي اختفى بعد ان تم رشوة المسؤول عن التسجيلات كما انني حصلت علىيالنتائج الحقيقية لفحص دمي والذي يؤكد انني لم أكن مخمورة وبعد ذلك تمت مساومتي اما ان يظل الحال على ما هو عليه وأما ان اتعفن في السجن "
"واخترتي الرضوخ "
"اخترت ان أسايرهم حتى أستطيع ان اجد مخرجا ولكن عندما اختلطت بالأشخاص الذين يعملون في القرية شعرت انه وطني بيتي الذي لم احصل عليه أبدا قررت ان لا أبقى صامتة بل ساجد طريقة ما لاتخلص من سطوتهم علي ومن هنا بدأت بجمع المعلومات وقد ساعدني كي جي في ذلك وبعد بقائي لفترة هناك احببت كل شيء يحيطه و...كانت علاقتي بالسيد ريتشارد شعرت بوصة تستحكم بحنجرتها انها تبذل أقصى طاقتها لتبدو متماسكة هادئة أخذت نفسا عميقا ثم أكملت وجدت ان ارتباطي به شيء مرفوض "
"لماذا ؟"
"لأنهم أرادوا ان ارتبط بشخص منهم ليضمنوا ولائي لهم كما انهم خططوا ليسيطروا على المشروع الامر الذي رفضته لأنني لم أرد ان ارى حلم هؤلاء الأشخاص البسطاء يتحطم تحت طمعهم "
"إذن "
"أعادوني بافراج لحسن السلوك وتابعت عملي رافضة ان انصاع لهم فهد دوني باذية الأشخاص الذين احبهم "
"السيد ريك "
"السيد وآخرين "أكدت برو
لديك ما يثبت ذلك "
"اجل تسجيل للسيد جون بوش "
"لنستمع "
"ما هذا "قال لها جون ينظر لكومة الأوراق التي أرسلتها له "
"كما ترى انها أوراق ادلة وهذه كما ترى ليست النسخ الأصلية الان يمكننا عقد صفقة متعادلة اما ان تتركني لحالي لاشي حياتي كما اريد وأنسى كل شيء يتعلق بك وبهذه الأوراق وأما ان تستمر في تهديدي وتستمر في محاولتك السيطرة على مشروع المحبة وعندها ستجد كل هذه الفضائح والوثائق منشورة في أولى صفحات الصحف "
ضحك جون عاليا "هل تظني ان ريك سيرتبط بك بعد ان يعرف طبيعة عملك ان لن تفضي اوراقنا وحدنا بل أيضاً أوراقك انه رجل نبيل شريف لن يقبل بك "
"لا اهتم المهم ان لا تجروه وراء أعمالكم القذرة ان لا استغلوا طيبته "
"أضف الى ذلك انك قبل ان تقكري باي تصرف ستنتهي تماماً من الوجود برو الصغيرة أنا لست وحدي بهذا كما تلاحظون اسمعيني جيدا ليس لدي وقت أهدره لو سخافاتك ان لم تبتعدي عنه بمجرد انتهاء الحفل فلن تريه مرة اخرى سيكون اخر يوم له في هذه الحياة وعندها من اقدر من لينا لإدارة المشروع وبالتالي لن تخسر شيء اما أنت ستخسرينه للابد والآن عودي وتجهيز لحفلتك جيدا ربما يكون غداً اخر يوم ترينه فيه "كان هذا التسجيل القشة التي قسمت ظهر البعير بالنسبة لريك الذي غلى داخله حنقا من نفسه ومن العالم ألذي ظلمتها هي كانت تتحمل تهديدهم واتهامه لها كم عانت بينما هي تحاول حمايته يا الهي ماذا فعلت صرخ داخليا
"هذا تهديد صريح من السيد جون "قال الادعاء
"اعترض انه ليس صوت موكلي "قال محامي جون
"لكنه صوته وقد تم التأكد من ذلك "أوضح القاضي الذي أشار للأدعاء ليكمل
"حسنا لااعلم السيد ويتمر لم يظهر حتى الان ما دخله في الامر "
"هو ساعده الأيمن وبال اطلاع على الصور والأدلة ترى انه هو من كان. يسلم البضاعة ويطمئن على إخفائها"
شعرت برو وهي ترى الصدمة على محيى جون وويتمر بالنصر اخيراً تمكنت من التحرر منهم
"نكتفي بهذا القدر يمكنك النزول آنسة برو "
جاء دور جون الان الذي نظر شذرا الى برو بعد القسم
"أظن انك استمعت للاستجواب وقد اطلعت على الملفات ما رأيك بآلتهم المنسوبة لك "
"اولا علاقتي بوالدة إفريل كانت علاقة عادية نعم تزوجتها سراً ولكن عندما عرفت طبيعة عملها حاولت ان أبعدها عنه ولكنها رفضت فتركتها ولم اعلم انها حاملا مني واعذروني فيما بعد اذا شكك بصحة نسبها "
"اعترض قال محامي برو هناك رسائل كانت بينكما تثبت انها أخبرتك وأنك طلبت منها ان تتخلص من الجنين كما انك لم تنكر ولا لمرة أبوتك لها "
"لقد أردت ان أكون رحيما بها بعد كل ما مرت به "
"إذن لما طردت الأنسة برو عندما أتتك "
"أنا شخصية اجتماعية معروفة هل تعلم كم حالة تمر علي يوميا مشابهة "
"للواقع لا لم اعلم انك كنت مغامرا كبيرا لتتعرف على كم هائل من النساء وياتيك عشرات الأشخاص ليطال بوم بأن تعترف بهم "
"ليس الامر هكذا إنما أنا أتعرض للاستغلال "
"حسنا بعد ان عرفت انها ابنتك لما لم تعترف بها "
"هي لم ترد ذلك "
"غير صحيح "قالت برو
"لدي ما يثبت "
كان تسجيلا لبرو صرحت به بوضوح "أنا لا ارغب بان تكون والدي مطلقا ليس بعد كل ما فعلت بوالدتي "
"لكن يا ابنتي الماضي مات دعينا نفتح صفحة جديدة "
"هذا ليس صوتي "اعترضت برو
"لقد تم التأكد من ذلك آنسة برو وهو صوتك قال القاضي "
"انه حوار ملفق "كانت تعلم أنهما سيلجئان للخداع
"إذن هل لك ان تفسر لنا لماذا أخبرت السيد ريك انها حبيبتك "
"لآني خفت عليهما أنهما لا يتناسبان برو مريضة نفسيا ولدي ما يثبت ذلك "
"اعترض لقد تم إثبات ان موكلي سليمة ذهنيا وعصبيا بغض النظر عن كونها تعرضت لصدمتين سببتا انهيارا عصبيا لها "
"اعتراضك مقبول "قال القاضي
"لا تقل انك كنت قلقا عليهما أوضح التسجيل انك هددتها لماذا "
"أردتها ان تهتم بفنها وتتركه لعالمه أنهما مختلفان تماماً لم أكن جادا في تهديدي "
"الا تعتقد انه تدخل سافر منك لنرى هذا الفيديو لنتأكد لأي مدى انت لست جادا "
كان فيديو رحيل برو وقد ظهر ذلك الشخص بسلاحه ليجبرها ان تنسحب مع جون طأطأ جون رأسه لم يظن ان برو تتمتع بكل هذا الذكاء لتنجز كل هذا يبدو انها سعت تماماً لتلف حبل المشنقة حول رأسه "
"ارى سيد جون ان هناك ادلة وبراهين غير قابلة للشك او المناقشة تظهر تماماً انك مذنب من الأوراق والصور وحتى تسجيلات فيديو و صوتية ما رأيك سيد جون "
" لا تعليق "
اكتفي بهذه الأسئلة قال الادعاء بينما وقف ويتمر ليتجه الى المنصة وبعد عرضت عليه الوثائق والصور والتسجيلات اكتفى بقول لا تعليق لكل التهم الموجهة اليه بينما أوضح محاميهما طعنه بكل الأدلة ومطالبة بإعادة التدقيق بها الامر الذي رفضه القاضي لانه قد تم التأكد تماماً من مدى صدقها
نظر ويتمر الى جون "يبدو اننا لم نحسب حساب ذلك "
"لا تقلق لن نبقى في السجن يوما واحدا كل شيء معد سنرحل الى الكاريبي بعد انتهاء المحاكمة "
"لما انت أكيد هكذا "
"ما بالك ويتمر لما الملايين إذن "أجاب جون بابتسامة صفراء
بينما ارخى ويتمر نفسه بارتياح على مقعده
كان على برو ان تواجه الادعاء والمحلفين مرة اخيرة
نظرت في عيونهم بارتباك كان من ضمنهم الطبيب نيك الذي عالجها من قبل ابتسمت بود والتفهم الذي ظهر في عينيه شجعها
"اعلم انني اخطأت منذ البداية لآني انصعت لهم لكن لم يكن بيدي حيلة كان الخوف هو ما يسيرني لكني لم أكن أبدا راضية عما يفعلوه وحاولت كثيراً ان اتحرر منهم لكن دون فائدة لذا كان علي ان اعمل في صمت وأقوم بجمع المعلومات والأدلة وعندما تأكدت ان في استطاعتي ان ادينهم لم أتأخر لحظة ....أنا لا احاول ان أبرأ نفسي سأكون راضية باي قرار تتخذونه " أنهت كلماتها وكانت تعلم ان ريك يراقبها بكل ما تقول أرادت ان تقول ان حبها له هو ما شجعها هو ما جعلها تنتفض ولكن كيف وهو أيضاً اصبح اكثر ما يالمها لو انه فقط منحها ثقه صدقها لم يقسو عليها ويتهمها ولكن لا هو يصدق الأسوأ عنها دائماً رفرفات عينها تبعد دموعها كم تمنى ان يجتاز المسافة الفاصلة بينهما ويضمها ويمسح تلك الدموع صارخا انها هي المرأة التي يحبها ويريدها ويثق بها هي المرأة التي يريد ان يقضي عمره كله يطلب منها الصفح عما بدر منه
رفض جون وويتمر ان يتحدثا للهيئية فانسحب أعضائها للمناقشة وقف الطبيب نيك مخاطبا باقي الأعضاء "كيف ترون موقف الأنسة برو "
"اعتقد انني أرها غير مذنبة "أجاب احدهم قبل ان يردف "لما لا نصوت "
تم التصويت وكان الأغلبية موافقون على تبراتها لكن نيك اطرق مفكرا "بما اننا موافقون على تبراتها هل لي بطلب ...وصمت ليرى موافقتهم على سماعه حسنا الأنسة برو والسيد ريك يحبان بعضهما وهذا ما أنا واثق منه كما انني واثق أنهما لو خرجا من هنا سيعملان على ان لا تلتقي دروبهما ولو صدفة أنهما غبيان وعنيدان ما لقد فعلت كل هذا لانها تحبه وتخاف عليه هل نتركهما يدمران هذا الحب ام نعطيهما فرصة لإحيائه "
"اه دكتور نيك بالطبع لن نجعلهما يفعلان ذلك "أجابت احدى العضوات وسط حماس الآخرين
عادت الهيئة لتعلن قرارها
"بخصوص السيدان جون وويتمر نحن نرى أنهما مذنبان ونطالب بأقصى عقوبة لهما
اما الأنسة بروك او إفريل لافين نحن ...بدا الوقت لا يمر شعر برو ان الدقيقة تمر كأنها دهرا هل ستسجن فكرت برو بيأس ولكن ما الفرق لقد خسرت كل شيء نرى بأنها ليست مذنبة تماماً فكرت برو ما معنى هذا لذا قررنا ان تقضي فترة خدمة اجتماعية في مشروع قرية المحبة تحديدا في المخيم أظن اننا عادلون في هذه النقطة آنستي انت تحبين ذلك المكان ولن تبخلي عليهم بتقديم المساعدة "المفاجئة عقدت لسانها لوهلة نظرت برو بعدم فهم ما معنى هذا "ولكن ... بالطبع انه ..شيء يسعدني ان أساعد "يا الهي صرخت برو في داخلها ان هذا يعيدها اليه مرة اخرى يا الهي كيف ستتحمل بقائها معه ووجوده في حياتها من جديد استغرقت بأفكارها غافلة عن نظرة الامتنان التي منحها ريك للدكتور نيك وابتسامة السرور التي رسمت على فمه
|