كاتب الموضوع :
انثى الحجاز
المنتدى :
القصص المهجورة والغير مكتملة
رد: وكأنك آخر أحبتي على وجه الأرض .. وعذبتني .. وكأنني آخر أعدائك على وجه الأرض
أحـببـتـك وكــأنـك آخر أحبّتي على وجه الأرض ,
وعذّبتني وكأنّني آخر أعدائك على وجه الأرض
("لا تلهيكم الروايه عن الصلاة )
.......
(الحلم الاول)
"خطوات نحو المجهول "
اصطدام احلام وجنون الواقع
الساعه الثالث والنصف صباحا ..
................
تنقل نظرها عبر نافذة غرفتها بين السماء والطريقه الفارغ من المارة ، بشرود تام وروحها المغتربه الى عالم اخر عن الواقع تشعر بشيء بارد داخلها روحها المترمده من الم الذكريات التي استنزفتها بكل ألم ووجع ، تنهدت بصبر
التفتت الى اخيها الصغير وهو ينظر لها بعين والاخرى يضع عليها يده ويحركها واثار النوم عليه :نادين انتي الى الحين ما نمتي
ابتسمت له بحب : لا مافيني نوم انت وش قومك من النوم
نظر لها : قمت وما لقيتك جنبي حسبالي كنتي في المشتل
اخذت الغطا الذي عليها لتنهض : لا ما رحت برد طالعت في السماء وسرحت شوي ..
نظر لها بتردد :طيب ما تبين تنامين معي
ابتسمت له وهي تقترب للباب الغرفه :الا يا الخواف ابجي انام معك امش قدامي يلا
هذا حالها منذ اسبوع فأخيها يعاني الكوابيس المزعجه اللي توقظه من النوم بفزع وهو يصرخ من شده الخوف ولا تعلم ما سبب هذه الاحلام الذي جعلت اخيها بهذه الحال بعد تلك الحادثه منذ سنوات لم تأتيه هذه الكوابيس المفجعه ..تنهدت :يا رب الصبر
..
ما ان وضعت رأسها على الوساده ونظرت للسقف حتى بدأت تسترجع ما حاولت ان تنساه او تتناساه من اجل ان تستمر في قطار الحياة فلا تريد ان ُتشعر اخيها بما شعرت فيه من الم وجرح فهي تريد ان تعوضه بالحنان والحب بقدر ما فقدته حتى لا تراه يتألم او يشعر بنقص المشاعر ظلت تفكر على هذه الحال حتى صدح صوت المؤذن معلنا عن صلاة الفجر نهضت من السرير وذهبت للوضوء وعادت لاخيها الصغير ومسحت على راسه :جابر ..جابر قوم عشان تلحق على الصلاة
ضل يتقلب على الفراش بملل ويهذي انه سيأتي خرجت لترى اذا جدها استيقظ ام لا ....رأته يستعد للوضوء
اتت لتقبل رأسه :صبحك الله بالخير يا الشيخ
ابتسم لها ليرد عليها :هلا ببنيتي صبحك الله بالخير يا الشيخه
فضحكت :لا انت الشيخ لحالك ووزين الشباب بعد
رد ضاحكا : اما زين الشباب يا ابوك ما عاد به شباب خلص العداد يا الله حسن الخاتمه
ابتسمت : الله يطول في عمرك يبه اصلا انت باقي صغير ولا ما تشوف شكلك في المرايه
وردت بخبث : وانا ناويه اصلا ازوجك ارملة علي جارنا ها وش رايك
اقترب لها بهمس : ارملة علي اربها بس مزيونه
فردت ضاحكه :افا يبه تبدل المها بوحده ثانيه ما هقيتها منك
فضحك :انتي توك تقولين زين الشباب وتبين تخطبين لي
: وش عندكم واقفين تتساسرون
نظرت لجدتها وهي تضحك : ابد يمه مافيه بس نسولف انا والشيخ زايد صح يبه
وهي تنظر له بابتسامه مليئة بالضحك
فرد برتباك يخفيه :ايه ..مافيه شيء بس نسولف
ابتسمت وهي تقترب لتقبل راسها :صبحهم بالخير شيخه البنات كلهم
بابتسامة :صبحك الله بالرضا
: صليتي يمه ولا باقي
: ايه صليت ابروح الحين اقول لذي الغبراء تسوي القهوه
:لا خلاص انا. اسويها خلي الشغاله ما احب قهوتها ..
قاطعهم الجد زايد بحزم : اول شيء انقزي نادي جابر عشان نلحق الاقامة بسرعه
صعدت الدرج وهي تسمع جدتها وهي تسأل عن ماذا يتحدثون كتمت ضحكتها وهي تتخيل جدها يخبر جدتها ويبرر لها ما قاله وانه كان من باب المزاح فقط ..ومع ذلك فهي ..
تعلم حب جدها الكبير لجدتها وكم يمتلك لها هذه المشاعر والاحاسيس لدرجه يخاف عليها من الحزن والالم بحتوائها بحبه .. دائما كان يخبرها عن القصائد والاشعار التي قالها في جدتها وكان دائم يردد على مسامعها قصيدته المفضلة له عندما كان ذاهب للحرب (حرب الخليج )وكم تحمل من كلمات تعبر عن شدة شوقه وما عانه في تلك الايام بسبب الازمة وسبب ابتعاده عنها ..كانت دائم تحب قصائد وهو يتكلم عن حبه لجدته وانه يغدقها بالكثير منه وانه يفتخر عندما يقول عن نفسه (حبيب المها) رافعا رأسه
..كانت عندما تستمع إليه تقول هل يمكن ان يكون في هذه الايام حب عذب وجميل يصل الى حد الوجع اللذيذ تظن ان هذه المشاعر اصبحت شبه معدومه هذه الايام عند البعض او لا يهتم لها ..
صعدت للغرفه وهي تدخل عندما رأت جابر مازال على وضعه لم يستعد للصلاة اقتربت من السرير وهي تهز بقليل الغضب :جابر ..جابر قووم انا ما قلت لك لا تنام عشان تلحق على الاقامة والله ان ما قمت لا انادي جدي ينفضك الحين
مازال نائم ولم يتحرك عندها صعد جدها وهو يهتف بغضب :جابر جابر ..جوبير قوم يلا على الصلاة لا ذا العقال يعلّم على جنوبك قووم
قام وهو ينتفض ومازال مغمض العينين وهو متجه للحائط الذي امامه :طيب طيب شوفني رايح الحمام
التقطه جده بردائه من خلف رأسه :من هنا الحمام ذا الجدار يا جدار قوم صحصح
عندها اتجه للحمام وهو يتمتم بملل :يا ليل البعارين جدي انت وراك شايش علي اكيد المها مزعلتك ومرقدتك في الصاله وجاي تحط حرتك فيني ترى محد قلك تقعد متأخر وتخلي جدتي تهوش عليك وتطردك ..
:اقول اخلص علي رح اذلف توض بسرعه وخلص عشان نلحق على الصف الاول لا اخلي العقال ذا يهوش عليك لين تحبب الارض
كانت تنظر لهم وهي تضحك منهم تعلم ان تأخر جابر عن الصلاة بسبب ما يعانيه في نومه من احلام وكيف يستيقظ فزعا وكانت تخبر جدها عندما يوبخه لصلاة الفجر عندما يتأخر وما سبب ذلك فكان مع ذلك يقول ان الصلاه اهم من كل شيء وانها هي اهم ايضا من نومه وتعبه ومرضه حتى .. هي لا تستغرب ذلك فجدها شديد جدا على الصلاة ولا يحب ان يأخرها ويكون في الصف الاول ..ومع ذلك لا تمل وهل ترى جابر وهو يشاكس جده ليضحكه وبعض الاحيان يغضبه على جدته ..
..
مكة الساعه 5فجرا
................/
يستعد للصلاة بالوضوء بعد ان اتى للعمره
كان يصطف مع الجموع المصلين ويصلي ركعتي السنه قبل الاقامه وعند التسليم رن هاتفه
:السلام عليك
:وعليكم السلام
:ها عسى خلصت العمره
:ايه خلصت ابصلي الفجر وافطر واطلع للشفا
:انتبه يا الوليد للطريق لا تسرع
:ابشر ابشر
.. اغلق الخط بعد ما ودع والده وبعدها اعلن المؤذن عن اقامة الصلاة ليقف هو وجموع المصلين لاداء الصلاة ..
دمتم بخير ...انثى الحجاز،،
|