نبذه عن مدينة طنجة

السياحه في مدينة طنجة هي احد المدن المغربية الواقعة في شمال المملكة المغربية على ساحل البحر الابيض المتوسط، وتقع على هضبة مرشان القريبة من الساحل الاطلسي والمتوسطي، وترتفع ما يقترب من مية وخمسة واربعين مترا عن مستوى سطح البحر، وتربط بين البحر الابيض المعتدل والمحيط الاطلسي من جهة، والقارة الاوروبية والافريقية من ناحية اخرى، كما تمتاز بوقوعها على القرب من بعض المسطحات المايية كبحيرة سيدي قاسم، وتمر المدينة من وديان مغوغة، والمهرهر، والحلق، وبوعبانة، ووادي اليهود، ووادي الملاح وغيرها، وهي عاصمة تطوان الحسيمة، واكبر مدن المغرب من حيث عدد السكان البالغ ما يقترب من 1.065.601 نسمة حسب احصاييات عام 2014م.

تاريخها

طنجة في العصور القديمة

تعتبر مدينة طنجة من اقدم المدن المغربية التي تم تاسيسها في عام 1320 قبل الميلاد، على يد الملك الامازيغي سوفاكس ابن الاميرة طنجيس، وتوطن فيها البايعين الفينيقيون في القرن الخامس قبل الميلاد، وبالتالي اصبحت مركزا تجاريا ايا كان على ساحل البحر الابيض المتوسط، ثم تم ضمها في القرن الاول قبل الميلاد الى امبراطورية الرومان، وفي عام 42م اصبحت عاصمة لمقاطعة موريطانيا الطنجية الرومانية، وفي عام 429م تم استولى عليها الوندال بقيادة الملك غايسيريك بعد وقوع الامبراطورية الرومانية، وجعلها عاصمة لمملكته، ومركزا لشن هجومه على اراضي انتشار الامبراطورية الرومانية، وفي عام 534م سقطت مملكة الوندال، واستولى البيزنطيون عليها، وتركوا حكمها لمملكة القوطيين الغربيين في اسبانيا، وبقيت تحت حكمهم حتى فتحها الامويون في عام 702م.

العصور الاسلامية

خضعت مدينة طنجة للفتوحات الاسلامية، وبالتالي استعادة حيويتها في عام 711م، عندما تم غزو الاندلس بقيادة طارق بن زياد، ولكن قام الثوار البربر بالاستيلاء على المدينة بقيادة ميسرة المضغري، واتخذوها عاصمة لهم، واستمرت على ذلك الوضع حتى عام 791م، عندما سادت الخلافة الاسلامية في الشرق، والتي لم تتواصل سوى عامين، حيث تاجر سكان المدينة ادريس بن عبدالله العلوي بعد تحولهم للمذهب الشيعي الزيدي، وفي عام 904م اقتحم الفاطميون المدينة، وقطعوا الدعوة الادريسية فيها، ولكن كان اخلاص سكان المدينة للمذهب الزيدي كبيرا، وذلك ما جعلهم يرفضون التعاليم الاسماعيلية التي فرضها الفاطميون عليهم، الامر الذي جعلهم يبايعون الجمال الحجام الادريسي عام 905م، وتوالت الامم على تلك المدينة ابتداء من الادارسة الى المماليك وغيرهم، وصولا الى الاستعمار البرتغالي الذي واصل حتى عام 1580م، ثم انتقلت المدينة لحكم الاسبان، والانجليز، وبعد هذا قدرة الامير احمد الخضر غيلان من استرجاع المدينة في عام 1678م، ولكن لم يدم ذلك طويلا، حيث استولى القوات المسلحة العلوي على المدينة تحت قيادة السلطان اسماعيل بن الشريف العلوي عام 1684م، وشهدت بعدها المدينة مرحلة من التقدم والازدهار المتمثل في الاشكال الثقافية والعمرانية، كما استطاعت طنجة ان تستعيد مركزها العسكري، والسياسي، والتجاري كونها مدخل دخول الى الكثير من بلدان البحر الابيض المتوسط.

الحرب الاهلية الاسبانية

ساد الاضطراب في مدينة طنجة نتيجة لـ الازمة التي قد كانت تتجاوز بها البلاد الاسبانية؛ وهذا كونها تتضمن على نسبة لا تقل عن عشرين بالمية من السكان الاسبانيين، وذلك ما جعلهم يطالبون بالحصول على تمثيل اوسع واشمل للسلطات الاسبانية فيها.

الحرب الدولية الثانية

احتل الاسبانيون المدينة في عام 1940م، وذلك ما ادى الى حدوث ازمة عالمية بين بريطانيا واسبانيا، ولتجنب حدوث حرب حديثة قام الجنرال فرانكو بعقد اتفاقية مع الانجليز تنص على منح المستوطنين الانجليز الحماية، والامتيازات التجارية، كما تم اعتراف بريطانيا بحق اسبانيا التام بالتصرف في مدينة طنجة، ويشار الى ان مطاراتها كان لها دور بارز في الحرب؛ كونها نقطة انطلاق لطايرات الحلفاء التي قد كانت تهاجم قوات المحور في الشمال الافريقي.

وقتنا الحاضر

تم الاعلان عن طنجة بانها مدينة مغربية مستقلة في عهد السلطان محمد الخامس ملك المغرب عام 1956م، حسب ما تقتضيه السياسات اتماما لسيادة المغرب الوطنية، الامر الذي جعل الكثير من الاجانب يغادرونها ويعودون الى بلادهم الاصلية، كما اصبحت المدينة مركزا تجاريا واقتصاديا ايا كان على مستوى انحاء حوض البحر الابيض المتوسط.

مناخها

يسود في مدينة طنجة المناخ الماطر، ومتوسط الصقيع ابتداء من شهر تشرين الاول الى ايار، في حين يكون جافا معتدلا في فصل الصيف، ويشار الى ان تلك المدينة تتاثر برياح مداومة طوال ايام السنة؛ نتيجة لـ وقوعها على مضيق جبل طارق، وتعرضها المتواصل للتيارات الهوايية الاطلنطية والكتل الهوايية المتوسطة.

اقتصادها

تعتبر مدينة طنجة من اغنى مدن المغرب، وفي ذلك الحين صنفت ايضا في عام 2007م، وهذا نتيجة لـ الدخل الجوهري المرتفع للمدينة، والناتج عن مداخيل الجالية التابعة لها، والموجودة في البلاد الاوروبية مثل المانيا، وهولندا، وبلجيكا، واسبانيا، والدول الاسكندنافية، كما تعد من المدن الصناعية التي تتضمن على مجموعة من معامل الصلب، والاسمنت، والاجر وغيرها، كما تبقى فيها مساحة تصدير حرة، وميناء، ومطار دولي، بالاضافة الى انها معفية من الرسوم بنسبة 50%، وذلك ما يشجع استثمار الاجانب فيها، كالاسبان والفرنسيين وغيرهم.

السياحة والمعالم الاثرية

تعد السياحة في مدينة طنجة من اهم الموارد المالية الداخلة اليها، وهذا نتيجة لـ وجود الكثير من المناظر الطبيعية المميزة، والمعالم السياحية الجذابة، والتي من اهمها مدينة القصبة القديمة، المطلة على البحر الابيض المتوسط، بالاضافة الى طبيعتها الخلابة التي توفر للمدينة متنفسا طبيعيا، كما تمتاز المدينة بمنطقة غابة الرميلات، ومغارة هرقل، ويشار الى ان تلك المدينة تعد ترتيب اصطياف للعديد من الزايرين المغربيين والاجانب، ويوجد بها الكثير من المنتجعات والقرى السياحية، والعديد من المعالم الاثرية التي نجملها فيما ياتي:

  • كنيسة القديس اندرو، التي تم بناوها عام 1894م، والتي تمتاز بدخول المكونات العربية الاسلامية في تشييدها، وذلك ما جعلها معلما مميزا، ودليلا على تجاور الثقافة الاسلامية والمسيحية، ومظهرا من اشكال التسامح الديني.
  • متحف الفن المعاصر.
  • ساحة مكان البيع والشراء الكبير.
  • الكنيسة الاسبانية.
  • مسجد السوريين، الذي اسسته مجموعة من العايلات السورية؛ وهذا تكريما لمشاركة المغرب في حرب الجولان.
  • قصبة غيلان.
  • قصر القصبة.
  • اسوار المدينة.