كاتب الموضوع :
حلمْ يُعآنقْ السمَآء
المنتدى :
القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
رد: أبرياء حتى تثبت إدانتهم
بسمْ الله الرحمنْ الرَحيمْ
اللهم صلِ و سلمْ على الحبيبْ الهاديِ و علَى آلهِ و صحبهِ أجمعينْ
يا أخوةْ حُلمْ ، و أشقاءْ روحهآ ، يا طيب القلُوبِ و رقتها
لنْ أقول العذر منكمْ ، فـ أكون حينها قد أبخست إنتظآركم حقه بعبآرةْ روتينيةِ
فقـط أتمنـى أن تكونَ قلوبكمِ مُسامحة .. و مُعجبة بـ ما كتبتهِ بشق الأنفس ؛
ياربْ تكُون الإدانةِ كـ إنتـظارها شيقة ..
و لـ ِكُل من شرف الروآية بحظوره ، والله أستحي منكمْ
و أستحي عدم مقدرتي على الرد المنفصل لـ كل واحدة ، غالييية
و لكن إن شاء الله أسرق لكم سويعات للتواجد .. و إن لم أنجح
فـ كونوا على ثقة بأني والله العلي العظيييم أتنفس براحة هنا بينكم ،
و ردودكم المثقلة بالحروف الألماسية بالنسبة لـ حُلمْ .. أجمل واقعٌ أنتظرهْ ،
هنآ من أفرش لهم الأرض ببسـاط أحمر ، لـ معانقةِ اولى بيننا
و هنـا من أقبل جبين الوقت الذي عرفني عليهم ،،
و هنا من أحتضنهم بـ حضن أخوي صادق ، و دمعة تتلألئ في محجري حمدا لله الذي جمعنا بلا موعد
والله يا أحبتي بـ أن لي من الأخوات عددا يصعب علي عدهِ ،
نووتْ // حبااايب ترة والله النت من البارحة الظهر وهوة ضعيييييف
متعرفوون شقد بقيييت قااعدة آنزل بالبارت و مينزل والله عذروونيِ ، و عندي كووز بعد شوياات بس قلت لااااازم إن شاء الله انزل الإداانة لإنو فعلآ تأخرت
و ترة مـ جنت موجودة طول الوقت .. بس لإنو مـ سويت تسجيل خروج توقعتوني موجودة ،
سُوري حباااايبْ ..
و مليووونْ آلف شُكر لكل من رآسلني عالخآص يتطممممنْ ،
فدوة لعمررركم
أحببتكم في الله .. فـ أحبكم و أحبني إن شاء الله
،
لا تنسـوا صلاتِكمْ أحبائيِ هي الأهم ،
و منْ ثُمَ كُونوا معَ حُلمْ و أخوات حُلمْ
فيِ
ِ
الإدانَة العاشِـرةْ
من لحظةِ موتي
من بحَّةِ صوتي
من طولِ عذابي
من هولِ عتابي
أنا دمُّ شهيدْ
بثيابِ العيدْ
والدمُّ القاني
وردةُ أوطاني
أحرقُ أوراقي
أنثُرُ أوراقي
أنا فيضُ حنينْ
لصلاحِ الدينْ
والشيخِ ياسينْ
ولأرضِ جنينْ
من عبقِ الطيبْ
في جرحِ حبيبْ
وزميلِ كفاحْ
ورفيقِ سلاحْ
دمُهُ الفواحْ
قتلَ الأفراحْ
يا حقلَ جراحْ
في قلبِ بنيهْ
ورحيلِ أبيه
ومَشيبِ أخيهْ
من أجلِ الثارْ
أينَ الثوارْ ؟
والولدُ البارْ
من يمحو العارْ؟
قالَ العرافْ :
الأرضُ تخافْ
ممن ستخافْ ؟
قال العرافْ :
حربُ استنزافْ
ضدَّ الأعداءْ
قالَ العرافْ :
بينَ الأبناءْ
فالأرضُ تضيقْ
وحياةُ الضيقْ
لم تُبقِ عدوًا ،
لم تُبقِ صديقْ
***
خلفَ الأسلاكْ
لاشيءَ سواكْ
والدربُ طويلْ
والزادُ قليلْ
واليأسُ جبالْ
ماتَ الأطفالْ
وخطوطٌ حُمرْ
وخطوطٌ خُضرْ
وهنودٌ حمرْ
في ساحِ قتالْ
من أجلِ السلطةْ
من أجلِ المالْ
ودُعاةُ نضالْ
أبواقُ دعايةْ
أشباهُ رجالْ
ضيعتُ العمرْ
خلفَ الموالْ
أملٌ قد خابْ
خلفَ الأبوابْ
ماذا سيدورْ
يخرجُ "مسرورْ"
بيديه السيفْ
يغتالُ الحلمْ
في ليلةِ صيفْ
؛
فـ لتذهبْ أنتَ و قيسُ المُلوحْ
و عنترةْ إلى النسيـانْ ،
لقدْ حَزنتُ لأجلكَ أكثرْ مما يليقْ بإنسـانيتيِ
و أنانيتيِ
غادة السمَانْ
قـدر يغلي به سائل لزج ، كثيف القوام و قاني الإحمرار !
فرقعاته بطيئة لـ كثافته
و لكن فقاعات تصـدر منه واسعة كـ غيمات كروية من الكريستال ،
تكاد جدرانه الإسفنجية تتثقب لشدة الحرارة المسلطة عليها من كل جانب ، و من دون رحمة او شفقة ، جزيئات سائله تتقلب بعضها فوق بعض ، ليتحدرج جزء منها بأنابيب رفيعة و إن وسعت ، فيوشك ان يذيبها لرقة جدرانها !
' ماكو اخبار عن اخوج ، إن شاء الله لقيتوه ؟ '
ما زال السؤال الساخر يتبختر في أروقة العقل بكعبه العالي الأنيق ، محدثا جلبة رقيقة غير محبذة البتة !
تود الخلاص منها سريعا صاحبة الملامح الساحرة تلك ، هه ، ياللسخرية !
تعلم بأن الحنون و إبنتها عجبتا لحال آلت إليه بعد تواجد هذه الجميلة ، العروس مظهرا و مضمونا ، و لكن هي لم يشغلها الأمر ، فـ رؤية أخيها مجددا بـ وجهه المكفهر و حاجبيه المتعشقين بـ بعضهما طيلة الوقت هو جل ما تنتظر ،
و لـ سماع نبرته الخشنة ، بأوامر كريهة لا حصر لها هو لأقصى حدود الامنيات
إستأذنت من الضيوف المتمثلين بالعروس و والدتها التي إحتفظت بـ ملامحها في براد كهربائي مسبقا لتكون بهذا البريق ، المنجمد !
ما إن خرجـت من حجرة الضيوف واجهتها ميس بـ نظرة متوترة حاملة بيديها صينية رقيقة المنظر تحوي كأسين من الماء المثلج
حاولت التغاظي عن ذلك الإرتباك المتجلي بقبضة شقيقته المشتدة حول الصينية ، لـ يصلها صوتها بـ هدوء قلق : لين صدق علي طلع ؟ يعنـ ـي الحجي الي قالته ماما لـ زينب و أمها صحيح ؟
تنحت عن طريقها لتجيب بـ برود : إي الحمد لله ' و بعد لحظة صمت إستطرقت ' حـ روح ابدل
تابعتها ميس حتى إرتقت الدرجة الاخيرة من السلم و من ثم إختفى جسدها و لكن صوت خفيها على الأرض لم يفعلا ، تنهدت بـ حيرة و من ثم عادت لـ تدلف الصالة ،
تشعر بالنقم بعض الشئ من تصرف زينب ، مالذي أتى بها الآن ؟
ألم تنسحب سلفا من حياة عمر ؟ مالذي إستجـد لـ تعود بهذه الزخرفة المتكلفة و كإنها قطعـة من زمرد ؟!
أ يعقل أن نية تسكنها للعودة تحت جناح اخيها ؟
يا إلهي ، يستحيل ذلك !
عمر حتى الآن لم تصفو عكرة نبعه العذب ، لا يستحق حصاة جديدة لـ ثقب مياهه و إثارة حلقاتها المجنونة مرة أخرى ، و بـ حدة أوسع
قـدمت لهما الماء بـ تصرف لبق ، و نظراتها كل حين تسرق لمحات من توتر والدتها الرابضة فوق أريكة منفردة و رداء الصلاة يحتضن جسدها الناعم ،
تناهى لها همس الحسناء بعـد أن أبلت ريق جفت منابع ترطيبه لـ شدة الإرتباك الحاصل : شكرا ميوس
وضعـت الصينية بـ هدوء على الطاولة المنصفة للجلسة ثم أجابتها بـ لطف ، و حنين يجرفها لتلك الشهور التي كانت بها هذه الفتاة كـ شقيقة ' جميلة ' : العفو عمري ، إحم .. صدق شطلعتي ؟
بـ شئ من الرجفة ، أتى ردها : نجحت الحمد لله
تلك الرجفة شقت قلب الحنون لـ نصفين متناصفين ،
هذه الصغيرة تستحق السعادة ، و لكن الله قدر لها أن تتذوق القليل من المر أو ربما الكثير ، لا تعلم ، و لكن ما تعلمه و متيقنة منه هو أن شبلها كان و ما يزال الساقي !
: شلونج أم حسوني ؟ شقد أخااابرج متردين
بادرت التقرب من واحدة لطالما كانت صديقة بل و أكثر ، و لم تصدم بـ جفاء الأخرى وهي تجيب : أكون مشغولة
لتستـطرق على غفلة : لعد عمر وين ؟ اذا صديقه و لقيتوه بعد ما اله حجة حتى يمااطل بالموضوع مو صح ؟
سحابة توتر أمطرت ماها فوق رؤوس النسوة جميعا ، لتحمل والدة الجاني مظلة أثرية متهرئة بكثير من الثقوب ، لتساعدها على النطق ولو قليلا : اليوم يللا لقوه لـ علي ، و عمر و ألن مخبوصين وياه من الصبح بالمستشفى عنده ، فـ يا عيني بس خلي الامور تهدأ ، واني اجيبه و اجيكم ، و الي تأمر بيه زنوبة ننفذه على عيننا و راسنا
إشرأبت أنفاس زينب و إنكمشت ملامحها الناعمة حالما تحدثت والدتها بجدية خالصة من اي شائبة لطف ! : ام عمر بتنااا مو بايرة حتى تبقى تنتظر شوكت ابنكم يتفضل عليها ، هية روحة محكمة متطول ساعتين ، و ما أتوقع صديقه رح يموت اذا مشافه يمه بـ ساعتين
حل صمـت مهيب في الصالة ، لتقطعه ميس بشئ من حدة جريئة ، فـ و إن كانت هذه المرأة تشتعل غيظا من أجل إبنتها و سعادتها ، لا يحق لها ان تتجاوز خطوط الادب مع والدتها ، و لا أن تمس طرف رجولة شقيقها ، لن تسمح لأي كان بذلك : خااالة على كيفج يمعـودة ، يعني حقج مقهورة من اخوية بس ترة هوة مسوى شي من وراكم ، إجـة و قللكم من البداية على الوضع و انتو وافقتوا ، و ما اتوقع لازم اول ما يسمع انو صديقه بالمستشفى يعوفه و يجي يحل قضية زينب
: لييييش زينب مو مرته ؟ و من حقــها عليه يعوف الدنيا و يشوف وضعها
بثبات أصرت : صحيح مرته ، بس طلبت الطلاق ، و هية حتى حلقتها نزعتها ' قلعت خاتمها ' ، فـ ماكو داعي تظلموه وهوة ممسـوي شي جبير ، اوكي تأخر بحل الازمة ، بس الظروف مـ ساااعدته ، اسفة خالة بس رجاءاا لتذبين اللوم كله على عمر
: مييييس كااافي
كانت نهرة بإسلوب شديد اللهجة من قبل والدتها الـ محتشمة بثوب الاحترام الطويل و العريض ، لتصمت مكرهة و شعورا خبيثا يسكنها تجاه من امامها
و كإن كلمات شقيقتها الوسطى عادت الآن لتذكرها بموقفها السلبي من نكاح عمر لـ لينا ، لـ ربما كانت أية محقة ، زينب محاطة بـ الكثير ممن سيحتضن وجعها و سرعان ما ستدمل جراحها ، بينما تلك الـ ' لين ' ، و التي كانت هي من اشد المعارضين لوجودها في حياتهم ، لا كف حانية تمتد لتربت فوق كتف وحدتها و لا ذراع قوية تحتضن صدر رعبها على اخيها !
لين تحتاجهم بـ حق !
و قد أثبتت صدقا إنها من الممكن أن تكون لطيفة و هادئة ، و من الممكن أيضا أن يكون عمر بالنسبة لها ، أكثر من مجرد زوج على ورق ،
و الدليل الاعظم هو بكاءها أمس ، و قولها الحاقد ذاك ، عن كرهها لـ عمر ، لم ينم ما قالته عن كره له بالتأكيد ، لربما كان كرها لـ مشاعر باتت تعصف بكيانها ،
متى ستعود أية ؟، يجب أن تأتي بسرعة لتسند موقفهم أولا ولو بمجرد جسد رابض فوق مقعد ، و ثانيا و الاهم هنالك إجتماع قيد الانتظار يجب أن يعقد على عجل ، وعلى أية أن تخبرها بـ أدق التفاصيل عما سمعته بالأمس من كلمات لين ، لربما تستطيع معها أن تسعدا شقيقا لم يتوان عن تقديم عمره قربانا لـ بهجة قلوب نساء هذا المنزل
أردفت والدته بعد وهلة : أم حسن ، أني مقدرة حالتج ، و أدري بية و بـ إبني كسرنا فرحتج ببنتج ، بس والله لو جنتي بمكاننا جان سويتي نفس الشي
: لـ تحلفيين كفاح ، الله يخليج مو اي واحد محتاج مساعدتنا نهجم بيتنا علمود نساااعده ، ماكو هيجي منطق
لـ تهرب حروف مبهرجة بـ جروح غائرة حتى تلامس عظم الوجع فـ تنخره ، من المعنية بـ صليل مهند الغدر : خالة هوة يحبها ، و الله لو مجان يحبها جنت رح أتحمـ ـ ـ
: زييييينب !
أيضا كانت كـ ميس ، و إستقبلت من والدتها صرخة غضب ، فـ هي لا تود لـ فتاتها ان تكون بهذه المكانة الرفيعة من الضعف الذليل ، لا أم تود ذلك !
فضحت أمر خيبتها ، و كشفت الستار عن تلـك البرك الدموية النازفة من وقع نصل الحسام في خاصرة العاطفة ،
نظرتان من شفقة كانت كافية لـ صفع وجهها بكف الندم ، و أخرى من غيظ تكفلت بـ قرص شيطان الحقد لينهض من نومه السرمدي قرب أناس برقة الورد ،
لتذكره بـ أن لا يبتعد كثيرا ، فـ حتى الورد يملك أشواكا تشق جلود من يحاول التعدي على حرمته ، و حرمة سعادتها و مستقبلها الـ زهري قـد أنتهكت ، و المجرم حر طليق ، بل سجين قرب الحبيب
و في بيته
و قلبه !
إستقامت فجأة لـ تفاجئ كل الجالسات ، فـ إختارت جملة ركيكة القول ، ثابتة الإسلوب رغم قطرات من ندى الوجع المتعلقة بأهداب كـ سعف نخلة بصراوية : عن إذنكم ، أروح للحمام
اسـرعت الخطى خارجة نحو الرواق ، و صوت كعبها يثير قلقا في نفوس الصامتات ، قلق يفوق احتمال النفس البشرية ، الموقف مغلف بـ غلاف سميك من الإحراج ، ليته يتشقق ، يا ليت !
أما هي ، فـ ليست الرغبة بالبكاء من دفعتها للـ خروج ، بل رغبة اخرى قد تكون إنتقاما لكرامة قد نحرت منذ دقائق بإتجاه القبلة ، و أغرقت بدمها الارصفة مع شوارعها
بحرية تنقلت بين الغرف السفلية علها تجد من تبحث عنها بسرعة و قبل أن تفقدها إحدى النسوة ، بؤس بئيس و تعاسة لا حصر لـ حدودها الغير معلومة شعرت بها وهي تلتصق أرضا بعد رؤية تلك الغريمة تظهر بـ عباءة كتف ساترة و خمار بـ لون الكحل ، لا لون أخر إستخدمته ، فـ حتى صندلها أسود ، و كإنها متوجهة لـ حفل تأبين !
بـ سرعة بديهية أدارت خاتم صغير يحتضن بنصر يمينها ، لتجعله يبدو كـ ذلك الخاص بالخطوبة ، و من ثم تثبت راحتها فوق ترقوتها ، أمله أن يعشي بريق الخاتم عيني حبيبة زوجها
بينما الأخرى ، فـ تضاد من مشاعر ، و حروب من تناقضات تعصف بها بـ روية تارة ، و عجل اختها !
تحاول جاهدة ألا تشغل خلايا المخ بـ غير علي ، هو من يستحق أن تكون مرعوبة لأجله ،
أما ذلك الخائن و خطيبته فعليهما أن يتوقفا حالا عن اللعب بأوتار أعصابها المشدودة حد الإنفلات ،
خطواتها التي تسوق قوامها المرتخي ثبتت اعالي السلم عندما لمحت ذلك الكائن الجميل المحدق بها بـ بؤس !
إمتقع وجهها لـ تكمل طريقها الى الاسفل بـ رأس مثبت فوق عنق مرفوع ، حتى شعرت بملامسة شئ ما لأرنبة أنفها ، شئ برائحة زكية كـ تلك التي للمطر ، شئ شبيه بقوام الغيوم !!
فهمت من إستمرار تلك بالإنتظار بإنها تود نفث القليل من الغضب ' الغيور ' في وجهها ، و هي بالفعل لا طاقة لها لشد و جذب مع أنثى و من أجل من ؟ رجل !!
استكان قدها امام زينب ، بـ حاجبين منعقدين سلفا ، منتظرة بوادر إشعال فتيلة الحرب ، لتطفأها ببرود يجتاح الكيان هذه اللحظة ،
: الحمد لله على سلامة اخوج
كان الإسلوب إستفزازي ، هذا جل ما وصلها ، لكنها إتبعت فن اللا مبالاة ، و الذي تبدع به مع اخيها ، لتهز برأسها قليلا ، و تعود تلك الارنبة الرقيقة لـ دغدغة السحب ،
: شلونج هنا ؟
: الحمد لله
لتضيف بـ هدوء متعال و نية ' سوداء ' ترتسم امامها : محتاجة شي ؟ لإنو عمر دينتظرني اروح اشوف أخوية
هي ذاتها التي أخبرتها سلفا بإن علاقتها مع عمر لن تتجاوز توقيعين فوق ورقة إثبات لعقد القرآن ، هي من أوهمتها بإنها لن تكون عقبة في سبيل الحياة ، و لن ترتشف من سلسبيل عمر و إن أماتها الضمأ
إذن لم الآن تحاول تحريك ذلك المهند مجددا بين عظام الخاصرة ؟
لم تود أن تجهض جنين الطيبة من رحم الإنسانية بكل تلك الوحشية ؟
ما الذي تغير لـ تتحدث بـ هذا التملك المترفع عن عمر ، ؟
أ أصبحت زوجته فعليا ؟ أ إنغمست في بئر عشقه المدفون بحفنات من ثرى الصمت ؟
أ تكلم أخيرا و إعترف لها عن عشق يثقب الحشـا ؟
يا إلهي ، رحماك
من المنطق أن تتبع تعليمات شقيقتها ،
نعم ، ذلك ما يجب أن يحدث ، على الاقل كي تخرج من الحرب بـ هزيمة شريفة ، لا بهروب جبان من دون محاولة واحدة للـ هجوم !
شهرت سلاحها بـ قهر انثوي : أهاا ، تعرفين ، اتفاجأ شلون بعدج تخافين على اخوج و تهتميله
صدمت من وقاحة الجملة ، لتهمس بحدة : نعـــم ؟!
إستنكارها دفع الأخرى لرسم إبتسامة أظهرت لمحة من القبح في الملامح ، لمحة لا تشابه قلبها الضعيف ،
: سـوري يعني ، بس والله لـ ـ ـو ......
تردد طويل ، سببه عراك ما بين ضمير و لا ضمير ، لتنتصر الـ لا اخيرا ، دافعة الجميلة لـ قذف كلماتها المعجونة بالسـم بـ تروي : يعني لو اخوية إلي مسويها بية ، و عـ ـارضنـ ـ ـي على صـ ـ ـديقه ، جـ ـان كرهتـه طول عمرري لإنو رخصني
إبيضت اطرافها ، و شحب وجهها و كإنه لـ شخص فارقته الحياة منذ سويعات !
إختنق صوتها بين طيات الحنجرة ، أو للحنجرة طيات أم إنها تكونت الآن فقط ؟
لا يهم ، جل الأهمية تكمن في الكارثة الحرفية التي إخترقت سمعها ، بل فؤادها !
سحبـت شهيقا طويلا مشبع بمياه تلك السحابة الملتصقة بـ أنفها ، لتختنق بها ، و يستعسر عليها اخذ انفاس اخر ، بل و نفثت سيل بركان صدرها بـ سعال قوي مصحوب بـ عطاس !!
نجحت بقذف مياه إستنشقتها من غيمة الغرور تلك ، لكنها لم تكن نقية كما كانت ، بل مختلطة بـ الدماء و كإنها أتمت عملية لغسيل العقل !
ثبتت كفيها فوق فمها و انفها و توجهت بـ خطوات سريعة نحو الحمام و صدرها يهبط فيعلو بتناوب مرعوب ، يستحيل ذلك !
لم يفعلها علي و يطلب من عمر ذات الطلب مجددا ،
عمر أتاها بحل ينقذها من حياة طبيعية مع ضرغام لإنه يحبها
نعم
يحبها و لا يرجو من بنات حواء غيرها هي ،
هو لم يفعلها لأجل علي ، لن يجرؤ أحدهما على دق وتد في عنقها فلا يسمح لها بـ صريخ أو نشيج أو حتى بل ريق !
رشت وجهها بـ كفين ممتلئين بـ ماء الحنفية حالما توقف النزيف الانفوي الغريب جدا ، خرجت من الحمام بـ لون باهت ، لـ تتتابع عليها الاعراض الاغرب ، فإتخذت الرواق قاعا للسكنى الوقتية ، و لكنه بـ أنواره الساطعة عظم عليها اختلال التوازنات الحيوية ، فـ صداع عنيف داهم الجمجمة ، لتضغط بها بـ خمول على احد الجدران ، و من ثم و بدون ادنى وعي ، ابعدت رأسها لـ سنتيمترات فقط ، و من ثم .. ضربت به الجدار بقوة بمحاولة كريهة لـ إيقاف ذلك الطنين الخبيث !
عمر ،
ظننت إن طعناتك ستقتصر على ثلاث و كفى ،
و أجدني الآن أستقبل الرابعة بـ نزيف أنف و وجع رأس ، و من ثم ، دوار !
أ غياب اخي السبب الوحيـد لتدلي صحتي من فوق جرف الهاوية ، أم لوجودك بالقرب يد في دفعي نحو ذاك الانحدار ؟!
يا إلهي ، والله أكاد اختنق
من اجل علي .. مجددا !
اذن لم قلبي يقسم بإن ما فعلته كان لأجل الـ لين ؟
لم ما زلت اصدق إحساسي و اكذب بني البشر ؟
عمر ،
يكفيك ما فعلته ،
بدأت تؤلمني ،
لقد أوجعت قلب اللين جدا ،
لم اكد أشفى بعد من محوك ذكراي من كتابك
لم ما زلت تحز سكين ثأرك مني ،؟
رفضتك مرة ،
و رفضتني مرات ،
رغم إن قلبك مكره ،
ما زلت أكيدة بأن من نساء الارض لا ترى حدقتاك غير اللين ، نقيضة اسمها ،
إذهب و إشبع بـ تلك الجميلة ، إشكو لها سبب إقترانك بـ مغرورة ' كـ أنا ' ، إسألها الصبر على مصيبتكما ،
و الله لأكونن شر مصيبة لك يا من علمتني كيفية العدو في متاهة من غدر و خيانة ،
كم أكـرهك يا عمر ، أكرهك أضعاف ما تحبني !
: بيج شي ؟
لم تجب عن السؤال القلق الصادر من حنجرة اميرته النادمة ، بل تحركت بـ خطى ثقيلة متوجهة نحو المطبخ ،
و قبل ان تدلفه إستوقفها شئ ما ما زالت تجهله ، لتشهر هي الاخرى سلاح انثوي صارم ، حيث إنها إستخرجت من عمق العقل الـ ' مغسول بـ غيث ' كلاما إستوقد بقلب الأخرى نارا أبت أن تخمد بـ أطنان من رمال : على فكرة ، ردا على كلامج قبل شوية ، صحيح علي عرضني على عمر ، بس أكيد إله أسبابه ، تعرفين همة شباب و واحدهم يعرف شكو بقلب اللاخ ، و يمكن لما إنخطبت من دكتور بذيج الفترة عمر فضح نفسه قدام أخوية ، و لإنهو هوة خاطبج مقدر يحجي ، بس قتلج شباب و يعرفون يقرون تصرفات بعض
شهقة سريعة كفلت إلتفاتتها نحو الوراء ، لتسخر بنظراتها من دمع هلته مقلتي الـ زينب !
كم هي ضعيفة ،
ظنت إنها سـ تغلبها بـ ذلك الحديث و ستقطع أوردة الفؤاد ؟
هه ، الرقيقة قد أخطأت الظن !
لكنها تود شكرها بالفعل ، فـ لوهلة انكرت ولاء عقلها الذي يكرر عليها ضرورة عودة اللين ، و ها هي بـ حضور فقط جعلت اللين تغتال من إنتحلت إسمها ، و أدت دورها بفشل ذريع ، لـ تسترجع هي شموخ و عزة لطالما رافقاها برحلة من صمود متفوق !
: إنتييي شلوون تسمحين لنفسج هيجي تقولين ؟ عمممر خطييبي اننني ، و يحبنننييي أنيي ، إنتـ ـي ، إنتتتتـ ـ ـي ولااااشي ، كل الي سـ ـ ـوااه علموود أخووج ، اخووج الي بـ ـااعج
إستصغرت ، بل إستسخفت محاولتها العاقر لـ غرس الوجع في نفسها مجددا ،
توجعت ، و إنتهى ، و تعرف جيدا كيف تجعلهما يتذوقان من نفس الصحن ، و بذات الشوكة ايضا !
و لربما قـد تستخدم أسنان الشوكة بـ غرض أخر ، غير غرسها في شريحة الوجع ، كـ دقها في قلب أوجع قلبها لبرهة ،!
قلب يعود لـ خائن مع سبق الإصرار !
: ممكن اعرف شتريدين توصلين من هالحجي ؟
: إنتتتي قلتيلي بس تخلص مشكلة أخوج الي كاتله روحج عليه رح يطلقج عمر ، و هسة أريدج توفين بوعدج ، علمود كرامتج انتي لإنو عمر قلي هوة حيطلقج فـ أني اريد اخلصج من الموقف
نطقت بـ جملتها الاخيرة بعد أن فضت كل أثر للدموع من فوق بشرتها النقية ، و صوتها لم يزل محفوفا بـ شهقات قصيرة ، !
لـ تدعس اللين بـ صندلها فوق عشب الطيبة النابت بين جنبات الصدر منذ زمن ليس بقريب ، فتعصره بـ لا رحمة منها : والله إنتي غريبة ، تقوليلي شلون اسامح اخوية لإنو اختارلي الـ ' صح ' ، و إنتي رغم إنو عمر تزوج عليج و بعده ممتزوجج أصلا راضية و دتحاربين علموده ، على الاقل الي بيني و بين علي دم ، إنتي قوليلي شـ يربطج بـ عمر غير ورقة العقد ؟ ياريت قبل لتحاولين تصححين مواقف الغير تشوفين وضعج انتي ، يعني حلي أزمتج وية خطيبج هواية احسن من حل ازمتي وية اخوية ، و على فكرة لتخافين ، مناوية اخذ منج عمر ، هاي اذا هوة عافني أما اذا مـ قبل فـ ....
تركت لـ عقلها الباطن و الواعي حرية إتمام الجملة بما تشتهي نفسها المحطمة ،
حاولت قتالها و فشلت ، لا تعلم هذه من تكون إبنة صفاء ، و ربما لن تتقبل بـ إنها لا تدخل معركة إلا و هي المنتصرة الأولى !
حالما وصلها صوت بوق سيارته غيرت وجهتها من المطبخ الى غرفة المعيشة و منها الى حجرة الضيوف ، لتتلافى تصادم نظراتها مع مقلتي والدة ضحيتها الأولى وهي تحادث والدة الضحية الأهم : خالة حروح
أشارت حماتها لـ ميس بشئ من عجل : قومي امي روحي وية البنيـ ـ
: لا لا ، ميحتااج ، همة هناكة فـ ماكو شي صدقيني خالة
لتردف محدثة ميس التي إستقامت بعد طلب والدتها : ميس قعدي ميحتاج تجين
إمتنت ام عمر لـ طريقة كلامها المبهم ، فـ لا ينقصها حديث اكثر حدة مع والدة زينب ،
تمنت لو تستطيع مرافقة كنتها ، رغم إنها أكيدة بأن ولدها لن يتوان عن تقديم صدر المواساة لـ فتاة يعشق تفاصيلها ، و لكن يبقى لـ إحتضان ' حواء كبيرة ' قيمة لا يعلى عليها في النفس الممزقة لـ ' حواء فتية '
و أيضا هنالك ذلك الشك الذي ساورها طيلة النهار بخصوص ما حدث بالأمس ، و لكن مجئ زينب و والدتها اجبرها على ركنه فوق الرف ريثما يحين وقته المناسب !
؛
(1)
وقَالوا كَثيرًا
أنا لا أُحبُّكْ
وصَدَّقْتِ يَومًا
كلامَ الوُشاةْ
وهُمْ يَعلمونَ كما تَعلمينَ
بأنَّكِ في العمرِ طَوقُ النَّجاةْ
ولولاكِ في الأرضِ
يا كلَّ عُمري
أنا ما حَفَلْتُ
بِهذي الحياةْ
(2)
وقالوا كَثيرًا
بأنِّي أُمَثِّلُ أدوارَ عِشقٍ
وأنِّي أُجيدُ الكلامَ الجميلْ
وأنِّي أُحبُّ وأَنسَى كَثيرًا
وعِندي لكلِّ حَبيبٍ بَديلْ
وأنِّي مُجردُ وَهْمٍ
ويَمضي
وأترُكُ خَلفَ هَوايَ
قَتيلْ
فلو كانَ ضِدِّي لَديهِمْ دَليلٌ
فعندي لِحُبكِ
ألفُ دَليلْ
فَهُم يَعلمونَ كما تَعلمينَ
بأنَّكِ وَحيُ الكلامِ الجميلْ
وأنَّ هَواكِ بِشُطآنِ قَلبي
سَينمو ويَكبُرُ
مِثلَ النخيلْ
(3)
وقالوا بِأنِّي
سأمضي بعيدًا
وتَبقَى عُيونُكِ
طَيرًا وَحيدًا
يُسافِرُ بينَ الليالي الطوالْ
وأنَّ رُجوعي إليها
مُحالْ
وأنَّكِ مِثلُ نَباتٍ غَريبٍ
نَما ذاتَ يَومٍ
بِسَفحِ الجِبالْ
فلا تَسمَعيهِمْ
فمهما يَقولوا
سأبقى أُحبُّكْ
وَهُمْ يَعرِفونْ
بِغيرِ هَواكِ أنا لنْ أكونْ
وَهُمْ يَعلمونْ
بأنَّكِ حُبٌَّ يَفوقُ الجُنونْ
لِذا يَدَّعونْ
لِذا يَحقِدونْ
لأنَّكِ حُبٌّ
سَيَبقَى بِقلبي
وِهُمْ زَائلونْ
عبد العزيز جويدة
رفع بهاتف رفيقه و بنيته الإتصال هذه المرة ، إلا إنه توقف عندما سمح صرير الباب ، إلتفت نحـو القادم بـ هدوء ، ليتابعها بـ بؤبؤيه وهي تدور حول مقدمة السيارة تتبعها الصغيرة بخطوات راكضة ، لتفتح باب المقعد المجاور له فـ تجلس بسكون مريب ، غير إعتيادي بالذات مع قطتها الشقية !
بادرها بـ تساؤل : شبيج ؟
أدارت بـ وجهها نحو النافذة تراقب نظرات البراءة الناضحة بحدقتي طفلتها لترد بحدة : ما بية
رفع حاجبـه مستنفرا طريقتها الوقحة ، ما بالها ؟ ، لم يتركها هكذا فجرا ، بل إحتلت فراشه بـ تملك ، بالضبط كما تحتل نابضه !
إذن ما الذي إستجد الآن ؟
: لينـا
: خلي نروح
ناداها بحدة أكبر لتأتيه نبرتها باردة الآن ، و كإنها تستطرب اللعب بأوتار قلبه ، فـ تغضب لـ لحظة ، و تهدئ اخرى ، و عليه أن يلازم التغييرات الطارئة عليها كي لا يؤلمها !
و لم كل هذا ؟
تبا لها ، بدأ يسأم من تلون مزاجها ،
عليها الحذر من مواكبة المسير في هذه الطرق الغبية ، فقد يفقد صبره يوما ،
ليس سوى احد بني البشر ، و بـ عنجهيتها سـ تجبره ليتصرف معها كـ هم !
: نزلي
قالها بـ لهجة شديدة نوعا ما ، لتلتفت نحوه بـ صدمة وضحت على وجهها الشاحب ، رفع حاجبه بـ تحدي ، لتضغط فكيها فوق بعض حتى تعشقت الاسنان فيما بينها ، و من ثم نطقت بـ تشديد الحروف : اقــدر أروح تكســـي
: حتى أكسر رجلج .. نزلي يللا الظاهر انتي مو مال إحترام
: ممكن اعرف شسويت هسة حتى تعصب ؟
: سألي نفسج
: ممسوية شي ، لهسة
لم تفته نبرة التهديد تلك ليستدير نحوها و مرفق يساره مثبت على طرف النافذة المفتوحة بينما كف يمينه تقبض على الهاتف الرفيع
: نعم ؟
: اتوقع هسة مو وكت عراك ، خلي نروح لـ علي
: اذا متقولين شبيج ما اخذج ، و الله العظيم مـ ـ ـ ـ
: زينب هنا
فز كـ من لدغ توا ، إلتفت تلقائيا نحو باب المنزل ليعود فيسألها بـ قلق : شنووو ؟ شجاابها ؟ و شقااالت ؟؟
: لا ما شاء الله من ناحية الـ قالت ، فقالت و كفت و وفت
: لينااااا
: ممكن توديني لصديقك و بعدين ارجع شوف ست الحسن و الجمال ليش جاية
: اذا متبطلين هالاسلوب الـ *** فـ نزلي مناقص وجع راس اني
صمتت و أثار صفعته الكلامية علمت على خدها ، و مازال طنينها يتوسع ليعبر خلايا السمع بأكملها !
يريد أن يترجل لرؤية حسناءه ، و يستغبيها بأختلاق اسباب للشجار !!
أردف بعد أن إستغفر بـ صوت جهور : فهميني شكو
توقع الإنكسار ، لتصدمه بـ ملامسة أبراج الشموخ : ماكو شي
: أستغفر الله العظيم ،
زفر همها من بين شفتيه و حرك سيارته لـ يلتزم كلاهما الصمت ، فـ بالنسبة لها ، من الآن و صاعدا ستكون كـ شبح في حياته
كما يودها هو ،
و لكن كما تخبرنا الرسوم المتحركة أن للأشباح قدرة خارقة على إختراق الاجسام الصلبة ، كـ الأجساد البشرية مثلا ، و هذا ما ستفعله يوميا ، بل ثلاث مرات في الـ أربعة وعشرين ساعة ،
ستخترقه ، لتسكن قلبه ثمان ساعات
و عقله الـ ثمانية الثانية
و كبده الثالثة !
و لتريه ما معنى أن يشكوها لـ تلك الناعمة ،
يا إلهي تكاد تستفرغ لـ شدة إختراقها هي من قبل عطره ،
امعاءها تتلوى بـ وجع ،
يارب ،، ما الذي تشعر به ،
توشك ان تختنق بكتمها الانفاس
لا تود أن تشعر بكل هذه التقلبات قربه ،
لم هو من دون ابناء أدم من يستفحل على تماسكها فيتلاعب ببنيانه السومري المشيـد بأيادي بابلية على طراز أشوري كـ طفل يعبث بـ مكعباته الصغيرة ،
ليته يخطأ بـ ' شقاوة ' طفل فيتناول إحداها و ليجرب شعور الاختناق الذي يراودها ،
بـ أنفاس محبوسة فتحت نافذتها متوسلة النسمات الغائبة لإن تمر لـ إلقاء التحية فقط ، فوجودها قد يخفض تركيز العطر الإغريقي الكثيف الالتصاق بـ جدران الحويصلات ، فالرئة !
علق بمبادرة للهدنة : ســدي الشباك دا افتح مكيف
لترفض هدنته بحدة : نفسي د تلعب ' تعاني من غثيان '
بعد تنهيدة صبر همس : أخذتي دوا ؟
لتنتقل لها عدوى التنهد فتجيب : لأ
إلتفت حدوها لـ يتحدث بإهتمام نطقه ثغر قلبه المنقبض : صارلج كم يوم مو طبيعية ، وجهج أصفر ، اكو شي يوجعج ؟ او دايخة
انكرت بـ هدوء : لأ
تنهيـدة لا صبر زفرها هذه المرة ، ليكملا الطريق بـ ذات الصمت السابق ، و تخلله إزعاج مصدره مزامير السيارات حولهما ، مع أصوات محركاتها المزعجة ، !
قليــلا و إرتفع رنين هاتفها الذي تحمله بيدها بـ حرية ، فهي لم تحضر معها حقيبة ، بالتأكيد لن تكون بحاجتها
رفعته لمستوى صدرها لـ ترى إسم شقيقته الصغرى ، أجابت بهدوء ، ليأتيها طلب ميس بـ توتر : لينا اذا عمر يمج عفية انطينياه بسرعة
إنتقلت لها عدوى ذات الشعور لتهمس وجلة : ليش شكـو ؟
: لا لا لتخاافيين ، بس إنطينياه !
مدت له بالهاتف ، ليستفسر بعينه عن المتصل ، فتجيبه بـ برود أصدقاءها الأشباح : أختك
تعشق الإستفزاز ،
رفع بالهاتف حيث صيوان اذنه اليسار ، ليسمع تذمر شقيقته بشأن هاتفه الذي تركه مع علي ،
الصغيرة تراهم غير منطقيين فـ كل منهم يحمل هاتف الاخر و يستسهلون الامر و كإنه طبيعي
رفيقة دربه كانت منصتة بلا إدراك لـ كلماته الهادئة كعادة إنعجنت بـ صفاته ، لتجعله سالب لب قلوب الـ ' نساء ' من حوله ،
و لكن ذلك الهدوء سرعان ما تبدد و إشتدت وتيرة اعصابه و معها خاصتها ، بالذات إنها غير متأكدة من الموضوع ، فـ كلمات فقط هي التي ينطق بها قلقا : و هسة شنو ؟
استغفر الله ، هسة وكتها
زين وهية شقالت ؟
معليج بأمها ، هييية ؟
مااشي ماشي
لا موبايل ألن يمي
هسة نوصل إن شاء الله
قولي لـ أمي لتنقهر ، ان شاء الله بالليل اخذها و نروحلهم
ماشي ، يللا فيمان الله
مرة جديدة ،
داهمها ذات الصداع الكئيب ،
و كإنه ينتظر الزلة من نفسيتها ليظهر ملامحه القبيحة من خلف قناع التماسك
ما بالها هذه الأيام ؟
جسديا و نفسيا بدأت تنهار ،
و لكن بالتأكيد إنهيارها لن يصل لذلك الذي وصلته تلك الرقيقة ، و كلامه الآن الدليل القاطع
يستحــق أن ينقلب مزاجه ،
و لم ير شيئا من الوجع حتى الآن
.
.
.
جدار صمـت شيد أمام فوهة ثغره ،
فـ إنحبست الكلمات أقصى بقاع الروح ، عدا تلك المنصهرة المستلة لنفسها خروجا من بين مسامات البناء ذاك ،
عجب لأمره حتى الأطباء ، و ملف تحقيق فتح و أغلق من دون إضافات ترجى من قبله ، و لكنه اكيد بأن ذلك الضابط سيعود مجددا بـ ملف أخر ، و ضغوط اخرى لـ يقتبس من إيماءاته إعترافات خفية
لم يفضح أمر قاسم !
و لا يرتضي اي ملام أو إعتراض من أحد
فـ إن فتح الموضوع بالتأكيد سـ تدمر سمعة تلك الضحية ،
و ليست هي فقـط ،
بل الأخرى أيضا ، تلك المسماة بـ زوجته !
منذ أن إستعاد وعيه حتى الآن إستفرغ قرابة الأربع مرات سوائل حامضية ليس إلا ، و تقرحات شديدة في معدته بدأت تشوي صـدره ، و كإن في الجسد مواقع جديدة لتدمر !
ذكرى القذارة التي أجبر على لعقها بلسانه رغم أنف رجولته ما زالت تجلد بسـوطها العريض ظهر الكرامة ،
بات يرى نفسـه بلا حول ولا قوة ، و لا رجولة !
أهين في عرضه و امامه ، و الله لا متسع لـ حروف أحدهم و إن كان هو لـ محاولة ارتجال عمق الوجع ، و حقارته ؛
آه على أمة لا إله إلا الله ما دام صار فيها مثل أولئك بشاكلتهم القذرة ،
الله يـتبرئ منهم و من تعسف عشقوه حتى الشرك ، و العياذ بالله
يودون زخرف الدنيا و إن إضطروا لـ محو الدين ، يمكرون لـ أخوانهم موتا و جوعا و فقرا !
ليمكر لهم الله بإذنه ، و سيرون عمل من هو أشد منهم مكرا ؛
تهادى أزيز الباب لـ سمعه و منه لـ مراكز الدماغ العاطل عن العمل ، بل المهمل ، فـ لم تظهر منه ادنى ردة فعل للزائر سواء ترحيبية أو عكسها ،
لكـن صـوتها المكسـور ، و الملفوف بـ جبيرة هشة القوام اعاد لـ ذلك الدماغ قليلا جدا من طاقة العمل ، ليأمره بالإلتفات نحوها ، فـ وجدها قد وصلت قربه لـ تصرخ فزعة من منظره المرعب
يحق لها أن ترتاع ، فـ هو أكيد بإن حاله لا يسر الاصدقاء ، بينما الاعداء فـ يرقصون له على قدم واحدة !
كتمــت أنفاسه حالما إرتمت فوق صـدره متوسلته الإسناد ، و كإن هيكل خلاياه العصبية بـ قادرة على أن تسند ذاتها ، لتدعم الاخرين !
: آآآه ، هااي شـ ـلـووون هييجي سووا بيييك ، الله لينطيييهم ان شـ ـاا آآه علـ ـيييي
اطبق جفنيه بـ إرتخاء ، و شعور بالبلل أصاب قرنيته ،
مالذي كان سيحدث لو كانت هذه هنـاك ، مكان إبنة عبد الملك ،
أو سيتمكن حينها من إرتشاف ماء الحياة و إستنشاق عبيرها المتخوم بـ الأدخنة ؟
لا يظن ، فـ هذه الصغيرة العنيدة هي ما تبقى له من بين إخوة أربعة ، لم يجتمع معها بـ رحم واحد ، و لكنهما يعودان لـ ظهر واحد ، و صلب واحد ،
صلب صلب !
: لينا على كيفج وياه
كانت ملاحظة من قبل رفيقه الساكن محله قرب باب الغرفة ،
بينما هو فـ لم ينبس ببنت شفة ، و لم يجازف لـ فتح فمه فلا يعلم اي ترهات سيـقذفها بقلب من بكته من الليالي أطولها ،
لتبتعد عنه قليلا تبحث بين الملامح عن قطـرة من حياة ، و لكنها فشلت ، بهمس موجوع و بحة صوتها هيضت به أشجان و أشجان : الحمـ ـ ـد لله رجعععت ، عباالي حتمـ ـوت ، بس قلي إنتته ويين ؟ لييش قلتلي إنهزمت و كذبت ، علييي قلي ليييش متفكر بيية ؟ والله جـ ـاان تخبببلت لو صايرلك شي
إلتقطت من بين كومة الحزن أنفاسا مليئة بالـ آهات ، لـ تردف محتضنه كفه الباردة برودة كانون الأول ، : علييي ما عندي بعد الله غيررررك ، الله يخلييك لتعوفني بعــد ، و الله قلبي محتررق من 5 سنين و لهسة مطاب حرقه ، ريحني الله يخلييك و طمني علييك
هناك ،
حيث يقف بـ هدوء راكز كعادته ،
إمتقع وجهه كرها لـ حديث رمته من دون أي محسنات ذوقية ،
أو إنها إستقصدت الوقاحة ، كـ إمتداد لإنحدار علاقتهما لـ جرف الجحيم ،
قد يكون قد حدث بينها و زينب مساس كهربائي ما ، ربما !
و لكن هو على يقين بأن زينب ليست من الزمر المفترسة من بنات حواء ، و يجزم أيضا بأن الإفتراس يكمن في أنامل و أنياب أولاه
أولى من أدخلته لمملكة العاشقين المشققة الجدران و المتآكلة أبوابها المصدأة !
قلاعها محصنة بـ الحنين ،
و مزونها يملأها الأنين !
فـ يالها من مملكة ضعيفة ، بـ شعب متهالك القوى و منقطع أنفاس المجابهة !
سقيم هو العاشق ،
بـداء دواءه جرعة من ذاك الذي تهيم به الروح ، و تتلاشى قربه البشرية ،
و كإن لا مخلوق سـواه ،
!
لا يا لين ،
قد تكوني في أولى الأولويات ، و لكنك لست الوحيدة يا قلب عمر المشتعل ،
إقبعي قرب من ليس لديك سواه من البشر ،
و إتركي بي بقايا رمادك الأثيري يا متناقضة القلب !
؛
عينآكِ نـافذتآنْ على حِلمٍ لا يجئِ
و في كُلِ مرةٍ أُرمم حِلمٌ و أحلُمْ
محمود درويش
؛
إنسحب من تلك الأجواء المحفوفة بـ صمت رفيقه و نشيج ' حبيبته ' ، لـ يجد ألن في الخارج ، ينتظره !
ما إن رآه تحـدث الأخير عجلا : يللا نروح نجيب بت عبد الملك ؟
هز برأسـه موافقا ، ليتحرك معه بعد أن مد له بالهاتف ، ثم إستدرك بـ هدوء بعد أن تذكر خاصته : هاك تليفونك ، و روح قبلي هسـة أجيب موبايلي من علي و راجع
إبتعد ألن بهاتفه ، ليعود هو مجددا ليدلف الحجرة ، فـ وجدها مفطورة الأجزاء اكثر ، و يبدو إنها إكتشفت للتو شيئا ما ،
ما إن لمحته تركت ' من تبقى لها من بني البشر ' لتتوجه نحوه هو ، الذي لطالما لم يكن من إهتماماتها ، ترجوه بنظرات مليئة بالفقد ، و الأمل و كإنه مصــدر لفض وجع الأول ، و قبس للثاني !
: عممممر ، هاااي لييش ميحجــييي ؟؟ شســووله حتى هيجي صاار ؟ أخووية منهاااارة اعصاابه ، اخااف بععد مييحجي ؟
: عمـ ـر ، سـ ـارة !
نطق إسميهما لـ تذكير عمر بـ ضرورة الذهاب لـ إبنة عبد الملك اولا ، و لـ يطمئن قلب أخته ، فـ للأسف ما زال متمسـك بـ حياة مستقبلها مذل ، و إن كان الأمر بينه و بين ربه !
إستدارت بـ حركة سريعة حالما تحدث لتقترب منه راكضة ، و عويل خافت ينسل من بين شفتيها القرمزيتين : علـ ـي ، ليييش متحجي وياييية ؟
لا يعلم أ يلقي لوما ما فوق كاهل هذه الصغيرة ؟
فـ هي من تمسكت بـ رفقة إبنة قاسم ايام تواجدهما في الأردن ، و لا ينسـى حينها كيف رمت بتهديداته وراء ظهر اللامبالاة ، لتستمتع بـ صداقة خبيثة مع غبية أخرى !
قطع عليه خلوة تفكيره ' الخطر ' ، قول رفيقه : علي شبيك يمعود ؟ احجي وياها
ليستطرد : وين الموبايل ؟
كان قرب وسادته ، لكنه لم يحرك ساكنا ، فـ إستلمت اخته شرف المهمة مادة بالهاتف نحو عمر ، الذي لاحظ إرتجافة كفها الضئيل ، ليكون كما هو دوما ،
لين القلب و القالب ، فـ إحتضن راحتها مع الهاتف ، مواسيا بـ : لتنقهرين ، إلي شافه مو قليل ، شوية صبري عليه خلي يهدا
: زين رجله شبيها ؟ ليش مغطيها و الغطا كله دم ؟ خفت اشـ ـوف ، قلي شبيها عمر الله يخليك
همس و نظرته تنساق نحو ما أشارت إليه ، لتنقر فؤاده وخزة وجع من ظلم إنتهك كل المحرمات : مضروبه شوية ، وهسة يدخلوه عملية ' ليستدرك مسرعا دافع عن ملامحها شحوب الفزع ' بس لتخاافين مو ضربة قوية ، إبقي يمه شوية ، و هسة يفك ' يستعيد طبيعته '
إبتلع ريقه حالما شعر بأنامل يمينها الـ ' خالية من خاتمه ' تسترق هروبا لها من حنو كفه لتضغط على معصمه متوسلة : زين حجى وياكم ؟ يعني صاير عنده انهيار عصبي لو شنو القصة ؟ و ساااارة منوو ؟ بت رجل امممه ؟ شدخلهاا بالنص ؟؟
لتردف غير منتظرة ردا لتساؤلات امطرتها بـعد هبوط كراتها الندية من مآقي صارت كـ برك من دماء : أخااف سووله شي قوي ، عمـر أحسسسه مو وياانة و لا حاس بينـ ـ ـ
كلاهما كانا بالقرب منه ، يتابع ما يفعله عمر بـ نظرات منجمدة ، ليهتز جسده إثر رعشة خفيفة سـرت على طوله و عرضه ، سببها لمحة من تلك المذبحة ،
همـس بـ خفوت بعد إعتلاء الإنتماء الاخوي بـ رايته البيضاء فوق ركام الحرب ، محمولا بـ ذراع قطعت من جثة شهيد ! : تعـ ـالي
ما إن سمعت قوله سحبت يدها من دفئ زوج ، لترتمي فوق جمر أخ ، فـ تشوى به !
تحرك عمر بـ مناعة محصنة من الخيبات ' ظاهريا ' خارجا من الحجرة و بعقله تدور أحداث هذا اليوم الطويل ،
منذ أن أصبحت إبنة السلطان من نصيبه صارت للأيام إمتدادات واسعة ، فهاهي ساعاته غفيرة بالأحداث ، منهكة للعضلات و للأعصاب بشكل خيالي ،
تقابل مع أبو محمد لدى خروجـه من باب البناية ، ليسأله الأخر بهدوء عن مكان الغرفة التي يستكين بها إبن أخيه المتهور ، دله عمر و من ثم غادر المكان ، متوجها نحو ألن الرابض بـ سيارته منذ دقائق !
.
.
.
أينْ كُنتْ ذلكَ المسَـاء
حينْ شـاهدتْ أخر عُودْ ثُقاب ْ فيِ العالَمْ ينطفئِ
وَ كُنتُ وَحـديِ ...!
غادة السمان
إستعجلت نهايتهما ،
هي أكيدة بأن ذلك ما يوده منذ أن عرفها ،
قضى ليال يخطط في كيفية الخلاص منها بعـد أن يمسح بها بلاط ثأره ، ليمرغ وجه والدها بـ هيكلها المبتل بـ قذارة الأرض
سـ تشتاقه !
لا بل سـ تموت شـوقا و حاجة لـ انفاسه اللاهثة ، تلك التي يلتقطها بعنفوان بين رزم من كلمات صارمة ،
سـ تجن يوما حينما يدركها الحنين لـ إكفهرار وجهه ، و ضخامة صوته ، و حتى تلك النظرة المشمئزة ،
آه على كل ما يخصه !
و إن نجحت بـ وأد جنين الحنين من رحم الإشتياق فـ كيف بـ عملية الإجهاض ؟
من ذا الذي يملك القدرة على سحب مؤود من رحم إحتضنه لـ سنين ؟
من ذا الذي يلفه بـ كفن معتق بـ قارورة مليئة بالدماء ، و من ثم يحفر له قبره .. فيدفنه بـ لا أمل في العودة إليها من حياة إبتلعت الفرحة بـ فيها لتختزنها في معدة مليئة بعصارات حامضية ، لتذيبها حتى الخلاص منها ؟
لقد أحسن تربية قلبها و تعليمه أبجديات الحب ، فلم تكتف بـ شهادات المدارس والجامعات بل حصلت على رتب اعلى متفوقة بين أقرانها من العاشقات !
يا إلهي ،
مضاء أيامها بدونه سيـكون عسيرا ،
تلك الولادة الـ ' غير ولادة ' أصعب مما يتخيله عقل بشري ، و لا طب ينفع لـ تخدير الألم موضعيا او حتى عاما ، فـ هو هنا لينخر الجسـد و الروح و يرقص فوق ركام خرابهما !
لا يستحق اللوم ، و هذا ما يكرره عقلها الباطن كل حين ، بمحاولة جادة لصفع خد قلبها عله يدرك شراسة ما حدث امامه ، عله يذكرها بأن ما حضره علي جعلـها امامه عبارة عن ' صورة مصغرة لقاسم '
لطالما كانت إبنة أبيها ، إبنة قاسم .. و هذا ما لم و لن ينساه يوما ،
و المنطق العقلاني يغلق لها ملف قضية ليفتح التالية ، ضرورة تقبل النهاية شر لابد منه ،
و جنون الشوق و سكين الحنين الذي لن يفتأ أن يمزق الأوعية الدموية حتى الشعيرات الدقيقة أيضا شر ، و لكنه الشر الأعظم !
يارب ،
كيف ستحتمل الغياب ؟
و هل من عودة أو لقاء يجمعهما يوما ؟
و كيف ذلك و هي لن تكون إلا هي ، و هو بالتأكيد سـ يظل ' هو ' مع إبتلاع الكثير من الأطنان الثأرية في جوف علاقتهما
لو كان الأمر بيدها لـ غادرتهم الآن راكضة بل زاحفة نحـوه ، تموت و تطمئن عليه ، لكنه أهدر كرامتها حتى باتت تستحقر ذاتها ،
أصبـحت رخيصة في نظر نفسها ،
بـ قوة بأسه حطم رأسها !
ليتسلل من بين حطامه ذلك المسمى بالعقل ،
و بعد إسعافها سريعا لم ينوجد في أي مكان ، فوصلوا أجزاءها المبعثرة ، و ربطوا رأسها الخالي من ذلك المفقود بـ لفائف من قماش كفني !
لـ يبقى سجين الضلوع وحده في ردهة القيادة ، متوليا امر الدفة كما كان دوما ، و لكن هذه المرة بدون تأنيبات المزعج الذي لن يفتقده مهما غاب ، و من الافضل إنه إنسحب بكرامته ليترك جسدا يرفضه بكل إهانة !
في خضـم حز خنجر الطعن لإنعاش القلب بـ ذبحة أخرى ، شرع باب الغرفة لـ تدخل شقيقتها الكبرى بـ ملامح مزرقة ، هامسـة بـ رجفة صوت و جسد : باابااا مطلووب ، جلنااار رجلج إشتكى على ابوية و صدر امر بتوقيفه عن العمل وهسة الدوولة طالبتـه قانونياا
لتستلم الشقيقة عنها المهمة فتحتضن مقبض سيف و تغرسه في صميم جوف القلب ، حتى تفجرت دماءه ببعثرة لطخت جدران الحجرة ، و إزرقاق ملامح أختها إختفت تحـت طلاء من دم بشري
يا ويلاتك يا قلب
يا صبرا لم تنته منه
يا وجعا بت أستحيل الإنفصال عنه
يا علي كـ مكانتك في الفؤاد و الروح ،
ويحك كيف قتلتني ؟
و إن كان من يكون أبتي ، ألم أشفع له عندك ؟
يا شهـدا مخلوطا بسم ثعباني ،
والله لو ضغطت زنادك و فجرت عقلي الذي هرب و إنتهى أمره لـ كنت بحال أفضل مما أنا فيه بعد عطفك !
و كيف لا و حينها أكون عند الرحيم ،
يا رب
والله حيلتي إنقضت و همي تراكم حتى صار صـدري كـ دورق تغلي مياهه فوق كومة من حطب الاضلع ،
إلهي ، أتوسلك الرحمة ،
أتـوسلك تعجيلها يا رحمن ،
أنا على يقين بإنني سأدركها و بإنك يا حبيبي ستغدقني بها كرما
و لكن يا رب اتوسل إليك ان تستعجلها فـ والله لشدة الوجع لم يعد بي طاقة لـ إستنشاق هواء فضاءك !
إرحمني ، يا رحمن
.
.
.
|