كاتب الموضوع :
الساحره الصغيره
المنتدى :
القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
رد: اخوات ولكن
الفصل الواحد والثلاثون
ان تعود بك الايام الى الخلف
وتشعر بحلاوة تلك اللحظة
عندما كنت طفلا صغيرا
تجتهد فى محاولة للنطق ببعض الكلمات
وتلك الفترة المليئة بذكريات الطفولة البريئة
عندها تشعر انك فى يوم من الايام امتلكت تلك البراءة
ولم تدنس روحك بالصفات التى يمتلكها الكبار
فلماذا اذن لا تستعيد تلك الروح من اعماق قلبك
وتهنىء بها لمزيد من الوقت !
بقلم اعز اصدقائي
خالد : وانتي مش عايزه تشوفيني يا ماما سميرة
( سميرة )
ذكريات كثيرة هاجمتني لذلك الطفل الرائع لابني في الرضاعة
ذكريات جعلتي عاجزة عن الدوران ، ذكريات كثيرة عصفت بي
بصعوبة شديده ادرت ظهري ، لا اصدق ان هذا الشاب الرائع هو ابني ان هذا الشاب هو خالد و رضيعي هو ابن اعز صديقاتي بل اختي التي لم احظى بها
احيانا يكون الصمت اقوى من الكلام او ربما ابحث عن عذرلاني نسيت الكلام
اقتربت منه اخشى ان اقترب اكثر فيختفي اخشى ان يكون مجرد حلم وسأستيقظ بعد لحظات لاجد نفسي فوق احد كراسي طاولة المطبخ
خالد : ماما سميرة
بكيت نعم بكيت و ارتفع نحيبي وليكن وكيف لا افعل واولادي يعودون لي وصال عادت وخالد ها هو امامي فلماذا لا ابكي
فدعوني ابكي ولا تتعجبوا فانا لا اصدق ما ارى
**********************
( خالد )
قلت جملتي لتتجمد مكانها الى الان لم ارى ملامح وجهها ارجوك يا اماه اعطفي علي واديري ظهرك فانا بامس الحاجه لرؤيه وجهك
اجزم بانني عددت النجوم المتلألأه على ظهر عابائتها اكثر من مرة وهي الان لم ترحمني ولم تدر ظهرها
ـ ماما سميرة
نادتها مرة اخرى لعلها ترحمني وتستدير وها هو وجهها الجميل مازالت كما هي لم تتغير او ربما انا لا اجد بها تغير
كانت تقترب ببطئ وانا عاجز عن التقدم ، كانت تبكي
صوت نحيبها كان يقتلني
لم اعد اتحمل المزيد لاجد نفسي بين احضانها
بكيت وليكن فانا كنت بحاجه اليها كنت بحاجه الى ليلى كنت بحاجه الى ان انسى ما فات كنت بحاجه الى الماضي لاستعيد قوتي من جديد
خالد : وحشتيني يا ماما وحشتيني اوي
سميرة : وانت كمان يا حبيب قلبي وحشتيني اوي هي فين امك طلعه وراك فين مي وابوك فين انت جيت لوحدك
صوت اخر اجاب بدلا عني وهو يقول بحنان : ماما خليني اسلم عليه وبعدها ابقي اسئليه
رفعت انظاري لتقع على شابين احداهم كبطل كمال اجسم والاخر حجمه مقبول احداهما يكون اخي في الرضاعة والاخر يكون اعز اصدقائي احداهما يكون المفضل لدى وصال والاخر هو صديقها اللدود احداهما هو يحيى والاخر هو حسام
ابتعد عن ماما سميرة لاقترب منهم واضمهم مرة واحده
خالد : وحشتوني
كلمة واحده قلتها لاجد نفسي معلق في الهواء لان اضخمهم حجما حملني وكأنني ريشه وانا ابعد ما اكون عن تلك الكلمة
خالد : ههههههههه نزلني يا اهبل حسام نزلني
***********************
يحيى )
لم اشعر يوما بكم الحقد على حسام كما انا الان كنت على وشك قتله لولا صوت الباب انقذه
حسام : هروح اشوف مين
يحيى : هتروح فين وحياة امي لامسكك
حسام : هههههههه والله مكنش قصدي هههه
كدت ان اسقط لاني اصدمت به فحسام عريض المنكبين بل تجاوز تلك الكلمة
رفعت انظاري لاجد امي في حالة غريبه وهناك شاب يقف اما باب الشقه
خالد : وانت مش عايزه تشوفيني يا ماما سميرة
تلك الجملة اخترقت مسامعي بقوة لم اكن بحاجه لانظر الى ملامح الشاب من جديد فماما سميرة لا يقولها الا ثلاث بعيد عن هذا العملاق ( ندا و وصال وخالد ) وهو بالتأكيد لن يكون اول شخصين وهذا يعني شيئ واحد ان من ينعم بأحضان والدتي الان هو خالد هو اخي في الرضاعة هو صديقي الذي رحل هو اخو وصال هذا يعني ان من يحتضن والدتي عاد الينا من جديد
حسام مازال واقف من الصدمة بعد ، لهذا دفعته ليتحرك وتقدمنا معا في اتجاه خالد
سميرة : وانت كمان يا حبيب قلبي وحشتيني اوي هي فين امك طلعه وراك فين مي وابوك فين انت جيت لوحدك
لم اتحمل كل اسئلة والدتي المنتظرة اجابها لاسرع انا بالكلام : ماما خليني اسلم عليه وبعدها ابقي اسئليه
رايته يقترب ليضمنا معا في مرة واحده لتعلو صرخاته فحسام رفعه عاليا
خالد :ههههههههه نزلني يا اهبل حسام نزلني
***************************
( حسام )
اي ان كان الطارق سيكون بطلي الى الابد وان كانت ندا فأقسم انني سافعل لها ما تريد وان كانت وصال فانا على اتك استعداد ان اكون اي شيء فانتم لا تعرفون علاقة يحيى بهذا الكشكول بل لا تعرفون يحيى عندما يتحول
رغم انني اشبه كمال الجسام ولكن يحيى يتحول لوحش كاسر عندما يتعلق الامر بكشكوله هههههههه
حسام : هروح اشوف مين
يحيى : هتروح فين وحياة امي لامسكك
حسام : هههههههه والله مكنش قصدي هههه
لم اسمع ما علق به يحيى لان هناك جملة اخرى اخترقت مسامعي وجعلتي اشبه بصنم لا حياة فيه
خالد : وانت كمان مش عايزه تشوفيني يا ماما سميرة
..........................
حسام : احدف احدف يا خالد
خالد : طب خلي بالك يحي وراك
حسام : احدف يا عم انت بس يحيى مين ده هههههههه
ضربة قويه وجهت لرأس هذا الضاحك من يد يحيى لتنتهي لعبتهم كأي لعبة لديهم بحرب طاحنه يسودها ضحكات الثلاثة معا
................................
خالد : ماما سميرة ماما سميرة انا في حميتك
حسام : والله ما انا سيبك هات اللعبه بتعتي
خالد : لا دي بتعتي
سميرة : في ايه يا ولاد
حسام : خالد خد اللعبه بتعتي
سميرة : ليه كده يا خالد
خالد : كيده
قالها وابتعد يجري ليلحق به حسام وهو يصرخ : هات اللعبة بتعتي
..................................
رحلة ذكرياتي انتهت بدفعة من يحيى لاتحرك ولكن ما زلت مغيب لا اصدق ان خالد قد عاد
خالد : وحشتوني
كلمة واحده قالها اعادتني الى صوابي كلمة واحدة قالها لارفعه عاليا فهذا اخي وها هو قد عاد
خالد : ههههههههه نزلني يا اهبل حسام نزلني د
حسام : هههههههههههههه انت بتحلم يا سوسن
***************************
القاهرة 1987
رمزي : يعني ايه انت موفقه على حسين
جيهان يعني موفقه على حسين يا رمزي وحسين صاحبك ولا انا غلطانه
رمزي : لا مش غلطانه حسين اكتر من صحبي كمان بس يا جيجي يا حببتي فكري
جيهان : فكرت وموفقه
رمزي : متظلميش حسين معاكي يا جيجي
جيهان : انا مبظلمش حد بس بس ...
لم تقوى على اكمال جملتها ولم تنهار فليست هي من تنهار ، حتى وان كان انهيارها خفي فهذا الصامت شعر به ليجلس بجانبها ويضمها برقه الى صدره
رمزي : جيجي مش دي الطريقة اللي تنسي بيها رشدي
جيهان : حاسه اني بموت يا رمزي اكتر من 3 سنين ومش قدره انساه يمكن حسين يكون السبب اللي يخليني انساه
رمزي : حسين مش فار تجارب كفاية انه تجربته التانيه فشلت وموت اسماء اثر فيه
رفعت انظارها اليه لتبتسم من وسط دموعها وهي تقول : متخفش انا مش هظلمة يمكن اكون اكتر وحده هتاخد بالها منه
رمزي : يعني اخر كلامك موفقه
جيهان : ايوه موفقه وحسين طيب واحنا نعرفه من زمان
حسين : بس انت وحسين شخصيتين غير بعض وفي نفس الوقت انتوا الاتنين بتحبوا المسؤليه وزي ما بنقول المركب اللي ليها ريسين مبتمشيش
ابتسمت بتأكيد اكثر لتقول بهدوء : يمكن يكون الاختلاف لصالحنا ويمكن المركب تمشي
رمزي : انت حرة ده اختيارك يا جيجي
............................
نظرت الى انعكاس صورتها في المرآه للمرة الاخيره لتقول بهمس
ـ اسفه يا حسين بس انا جيهان مش اي حد
تحركت بثقة لتضع صنوق باللون الاحمر فوق مكتبه وتبتعد
اغلقت عينها بألم وهي تقلغ باب الشقه تعرف ان ما ستفعله لن يمر مرور الكرام ولكنها ستفعله
دراجات السلم التي تبعدها عن منزلها كانت تزيدها قسوه
جيهان : عم عبده حطيت الشنطة في العربيه
عبده : ايوه يا ست هانم
ارتدت نظارتها السوداء لتبتعد عن البناية بأكملها وهي تردد داخلها ان ما تفعله هو العقاب انها ما تفعله هو حقها
......................................
القاهرة (ديسمبر 1988 )
رمزي : يعني ايه يا جيهان انت مش هتقولي لحسين انك حامل
ببرود شديد اجابته وكأن السؤال لم يكن موجه لها : لا مش هقوله
رمزي : بس ده ابنه
جيهان : لا ده ابني انا انا وبس
رمزي : جيهان كفايه اوي اللي انت عملته
جيهان : انا معملتش حاجه انا بس اخد حقي ولا حرام ان اخد حقي
لاول مرة ترى اخيها بهذه العصيبه لاول مرة ترى اخيها يتحدث بهذه القوة
ابتسمت بسخريه لتقول قبل ان يعلق اخيها : رمزي حسين اللي بدأ واجوز وحده تانيه يبقى يستحمل
رمزي : بس هو قالك وانت وافقتي
ان كانت تدعي البرود منذ اول الحوار فهذه الجملة كافيه لتنهي هذا الدعاء
جيهان : يعني ايه اقلي يعني يجوز عليا واسكت لا يا رمزي مش انا مش جيهان عبد الفتاح
رمزي : كان مممكن ترفضي او توصلي لحل بس انت
قاطعته قبل ان يكمل : بس انا ايه رمزي الموضوع خلص انا اطلقت وابني مش هقول لحسين عليه
رمزي : بس انا هقول يا جيجي
جيهان : يبقى انت كده خسرت اختك الوحيدة
التفت اليها بأستنكار وهو يستفسر عما قالت : يعني ايه
جيهان : يعني اختار يا انا يا صحبك
حرك راسه بنفي وهو لا يصدق ان اخته الصغيره تملك قلب كهذا : انت اكيد بتهزري
جيهان : لا يا انا يا حسين وانت قرر
رمزي : ولو اخترت حسين
جيهان : يبقى همشي ومش هتعرف توصلي
لاول مرة يكتشف ان طفلته لم تعد طفلة ان من كانت تحب الجميع اصبحت حاقده على الجميع
رمزي : خلاص انت حره انا مش هقوله
ابتسمت بألم فهذا الواقف هناك لم يخب ظنها والدها الاخر لم يتخلى عنها كما تخلى عنها كل من احبته : خلاص خلينا نسيب القاهرة
.....................................
القاهرة 1989
جيهان : رمزي
رمزي : حمد الله على سلامتك يا حببتي
جيهان : الله يسلمك انا جبت ايه
رمزي: جيتي بنوته بنوته زي القمر
جيهان : وسمتها ولا لسه
رمزي : لا لسه انت عايزه تسميها ايه
فكرت للحظة لتجيب بعدها بثقة : جيلان عشان يكون الفرق بيني وبنها حرف واحد
تعالت ضحكات اخيها على تفكير اخته لن تتغير فهي تركيبه عجيبة مجموعة من الصفات النادره ولكل صفة ميزه حتى لغرورها ميزه
جيهان : قولهم يجبوها عايزه اشوفها
رمزي : حاضر
.................................
اعادت للواقع على صوت كريم : ماما جيهان انت كويسه
جيهان : ايوه كويسه بس مصدعة شويه
كريم : طب تحبي تروحي
جيهان : لا يا حبيي المؤتمر لسه في اوله مينفعش نمشي خلي بالك انت بس من الضيوف
كريم : ماشي بس لو الصداع زاد قوليلي وانا اروحك
ابتسمت بتعب مع ايماءه بسيطه ليبتعد كريم ، اول مرة تجد صعوبة في استنشاق الهواء ربما يكون الهواء المحاط بها لا يكفيها
اغلقت عينها بألم لتسرح من جديد في عالم الذكريات عالم لها هي وحسب ، هي سيدته
*******************
دمعة خائنه سقطن على يده لينتبه انه يبكي وانه انتهى من جواب مياده
طوى الجواب برقه ودموعه تزداد لم يصدق ما قرأه لم يعد يثق بقواه العقلية
ابتسم من بين دموعه وهو يعد فتح الخطاب ليقرأ جملة بعينها
<< اعتذر حسين مرة اخرى عما طلبت ولكن ارجوك حقق امنيتي الاخيره واجعل ابنتي تعرف من انا اجعلها تعيش بين جناحي اخي لفترة لتعرف من هي مياده فانا على يقين انك لم تخبرها بشيء ان ابنتي تجهل هويتي
حسين هذه وصيتي الوحيده وامانه يجب ان تنفذ اجعل براء تعيش عند خالها <<
بدأت دمووعه تزداد وهو يغلق الجواب من جديد لم يصدق ان مياده تفعل هذا به ان طفلته تفعل هذا به تقتله بتلك الطريقة الشنعاء ما الذي فعله ليعاقب اي عذاب هذا الذي يحيط به بل اي قوه تمتلكها سيدي
عمر : بابا انا خلصت وقفلت الحساب
افاق من بين احزانه ليتجاهل النظر الى ابنه وهو يبتعد ويقول بصوت حاول ان يبدوا طبيعي : ماشي حضر نفسك بسرعة وخلي اخواتك يستعجلوا
دون ان يلتفت الي ابنه دخل غرفته واغلق بابها بجسده ليترك العنان الى ذاكرته لتتجول به كما تريد
............................
حسين : مياده انت حامل بجد
ابتسمت بضخوف وهي تقول بضعف : ايوه انا حامل يا حسين
لم ينتبه الى ضعفها وهو يضمها بحنان : مبروك يا حبيبي
الله يبارك فيك ) قالتها بضعف بخوف من باقي الحوار
حسين : من النهارده انا هعمل كل حاجه مش عايزك تتحركي
ابتسمت دون ان تجيب ليتابع هو حديثه بحماس : انا لو كان ولد هسميه
مياده / براء لو كان ولد سميه براء ولو بنت سميها براء
التفت اليها وهو يبتسم بأستنكار : براء اسم غريب بس يلا براء براء والله ما انا مزعلك
حسين : انا هقوم اجبلك عصير شكلك كده عايزه جردل عصير
امسكت بيده قبل ان ينهض ليلتفت اليها : مياده فيه ايه انت كويسه
اخفضت رأسها بتوتر وهي تقول بضعف : حسين استنى عايزه اقولك حاجه
تسائل بتوتر وكأنه يخشى لاجابه : خير يا حبيبي انت مش طبيعيه خالص انهارده مياده الطفل كويس
هزت رأسها بالاجابه لتقول بهمس : الطفل كويس يا حسين بس انا نسيت اقولك حاجه
تنهد براحه ليلتفت اليها وهو يثقه : خير يا حبيبي في ايه
بكت في صمت وهي ترفع انظارها اليه ليقابل احمرار عينها المخيف
لم تدع له الفرصه ليعلق على شكلها وهي تنهي فرحته بجمله < حسين انا عندي القلب <
لم تتوقف بعد تلك الجملة بل تابعت حديثها ولم تبالي بذالك المغيب : عندي مرض نادر وملهوش علاج
بكت لتتابع بصوت مخنوق : وحالتي مش مستقره ونسبة نجاتي يدوب 40 % واحتمال اقل
قالت كل ما في جعبتها مرة واحده وهي مخفضه انظارها لترفع عينها بوجل لترى رد فعله
ما رأيته هزها لاول مرة ترى دموع هذا القوي لاول مرة تتمنى موتها لاول مرة تعجز عن فعل شيء
حاولت لمسه ليبتعد عنها وكانه لتتو فهم ما قالت صرخاته كانت تقتلها ببطئ < ليه عملتي فيا كده < < ليه مفكرتيش فيا لو رحتي هعمل ايه << < ليه مياده ليه مقولتليش <
كانت تبكي بصمت اما هو كان عاجز عن استعاب ما يحدث لم يكن يتوقع ان هناك من يستطيع ان يقتل ويداوي بنفس اليد < ان هناك من يفرحه ويحزنه في وقت واحد
سقط بجانبها لتضمه بحنان < ليه عملتي فيا كده < اهدي يا حسين انا كويسه هكون كويسه متخفش انا هعيش
كانت تردد تلك الكلمات ولا تعرف على من تضحك على نفسها ام على حبيبها
................................
افاق من تلك الذكرى الموجعه وهو يتقدم بأتجاه حقيبته التي لم تفتح رفعها على السرير ليمرر يده عليها ببطئ ويسرح من جديد
..............
مياده : يا سلام يعني انت اللي هترتب الشنطة
حسين : ايوه انا انت اقعدي هنا لو سمحتي وانا هرتب هدوم ابني
تعالت ضحاتها ولكنها لم تكن كضحكاتها في الماضي فهي تعرف ان حسين يدعي انه بخير وهي بدورها تدعي انها بخير : هههههه اه بطل تضحكني
ابتسم بألم وهو يرى تعبها الواضح وتحاول ان تخفيه : انا دمي خفيف اعمل ايه يعني
اقتربت منه بتعب لتضمه من الخلف وتقول بهمس : حسين لو حصل حاجه ابقى
( ميااااااده )نهرها بعنف لتصمت
اراحت رأسها على ظهرة وهي تقول بخوف مصطنع : خلاص خلاص يا ساتر هو الواحد ميقدرش يقول كلمه
ضحك رغم عنه يعرف ما كانت تنوي قوله وما تحاول فعله الان : ايوه متقوليش ولا كلمة وخليني اخلص شغلي
ابتعدت عنه وهو تقول بسخريه : شغلك دي يدوب شنطة اد كده فيها شويه هدوم لبيبي والهدوم جنبك رجاله بتدلع
هو يتجاهل حقيقة موتها ولديه امل ان يعود كل شيء الى طبيعته
هي تتجاهل من اجله فهي تعرف جيدا خطوره مرضها وضعف قلبها
...................................
حسين : ها دكتور
دكتور : مبروك جتلك بنوته زي القمر
حسين : ومياده
دكتور : للاسف حالتها خطيرة وقلبها مش مستقبل اي علاج
ابتعد الدكتور لينهار هذا الصامد لينهار حقا بكى في صمت
ـ استاذ حسين
رفع انظاره الى تلك الملتفه بالبياض
ـ ايوه
ـ المدام عايزه تشوف حضرتك
تحامل على نفسه لينهض ويدخل غرفة العنايه حركه تخالف التعليمات وليكن فمثله لا يسأل على تعليمات
اقترب من تلك الشاحبه ليمسك بيديها ، فتحت عينها بصعوبه لتتهامس بأخر كلمات لها في هذا العالم
مياده : حسين انا جبت بنوته حسين سميها براء عشاني اه اه
حسين : ارتاحي انا هسميها براء
مياده : خلي بالك منها يا حسين
حسين : مياده
شدت على يده بضعف ولكنه شعر بها : اسفه حسين سامحني وخلي بالك من بنتي
مياده ) قال اسمها بضعف فهو لم يعد يتحمل هو بشر وكل هذا اكثر من طاقته
مياده : اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
كان يردد خلفها الشهاده وهو يبكي ، رفعت يديها بصعوبه لتمسح دمعه خانته وسقطت من عينها
................................
براء : بابا انت خَلصت
صوت ابنتها اعاده الى الواقع صوت تلك الواقفه خلف الباب اعاده الى الواقع صوت من سترحل عن عالمه في غضون ايام اعاده الى الواقع
حسين : ايوه يا براء خِلصت
ابتسم بأستهتار على اخر كلمة قالها فهو حقا على مشارف الانتهاء
حمل حقيبته وخرج وهو يردد بداخله : ربنا يسامحك يا مياده
*******************
نهلة : ياسين تعالى هنا والله لاقول لبابا
ياسين : قولي برحتك انا اخد الرسمه ومش هديهالك
نهلة : يلا هات يلا بطل رخامة
ياسين : لا الرسمة عجبتني واخدها انت مالك
اقتربت منه بخبث دون ان ينتبه الى ابتسامة المكر المرسومة بوضوح على وجهها : طب خلاص مش هخدها
رفع الورقة عاليا لكي يبعدها عنها وهو يهز رأسه بالرفض
اقتربت منه لنتشل هاتفه وسلسه المفاتيح وكل ما حصلت عليه بداخل جيبه
لتبتعد ضاحكه وهي تهتف بسخريه : خلاص خلي الورقه معاك هو انت معاك رصيد اصلي رصيدي خلص وعايزه اكلم سوسو
اطلقت صرخه في الهواء لتجري مبتعده وياسين يصرخ خلفها : تعالي ياهبله نهله بطلي رخامه التلفون لسه جديد احسن تبوظيه
هي تخطت الخامسه عشر وهو تجاوز السابعه عشر ورغم هذا يتصرفون وكأنهم في الخامسه والسابعه
...............................
ياسين : نهلة مالك فيكي ايه
التقطت انفاسها بصعوبه وهي تتلفت خلفها وكانها حرامي يخشى يلمحه الضابط : في واحــ ـ د واصـ ــ ـحابه كانوا بيرخموا عليا وانا كنت خايفه
ياسين : وانت ايه اللي رجعك لوحدك وليه مرجعتيش مع البص
نهلة : البص فاتني وسما واخوتها كلهم غايبين
ياسين : طب هو فين الواد ده
نهلة : انا كنت خايفه وحاول ابعد عنهم
احمد : طب انت كويسه
هزت رأسها بخوف وهي تقترب بفطرة من ياسين فهو مصدر حمايتها حتى وان كان في الثامنه عشر وهو تخرج لتتو من الثانويه فهو مصدر حمايتها
ياسين : طب خلاص اهدي تعالي اروحك
احمد : خلاص خلاص يا خوافه مكنتش اعرف ان قلبك ضعيف
نهلة : هاهاهاها رخم اصلا الواد كان شكله يخوف
احمد : ههههه هو اللي شكله يخوف ولا انت اللي رعبتيه
ياسين : هههههههههه
نهلة : اضحك اضحك شيفه بيشتمني وانت بتضحك
ياسين : شتمك ايه يا نونا ده قال الحق
تعالت ضحكات ياسين واحمد معا لتبتعد عنهم حانقه وتحاول تهدئه ضربات قلبها بسبب ضحكات ياسين
.................................
اقتربت من غرفة ايمن بهدوء فهي تريد ان تخيفه ليخترق مسامعها كلام ياسين
ياسين : ايمن انا ونهلة طول عمرنا عايشين كأننا اخوات
ايمن : بس انت مش اخوها
ياسين : ياربي افهمني ايوه مش اخوها بس طول عمري وانا بعامل نهلة على اساس انها اختي
ايمن : انا مش فهمك طب ليه وفقت ععلى كلام بابا ليه وفقت انك تجوزها
ابتسم ياسين بألم ليقول بضعف : انت عارف بابا وبعدين اكيد عمي غصب نهلة
تجمدد مكانها لحظات مرت وهي واقفه محلك سر الا يكفيها الشعور القاتل بان ياسين يحب اخرى غيرها الا يكفيها هذا الالم ليزيدها هو بكلماته تلك كادت ان تصرخ كادت ان تتهور وتسأله لما يفعل هذا بها
ايمن : طب قوم قوم خلينا ناكل
ابتعدت بسرعه عن الباب لتدخل الحمام الذي بجانبها وتخرج بعد لحظات وهي ترسم ابتسامه واثقه وبجداره اخفت ملامحها المصدومه
اقتربت من ايمن لتخيفه
نهلة : بخخخخخخخخخخخ
ايمن : يخربيتك انت طلعتي من فين
تعالت ضحكاتها لتخفي ألامها وهي تقترب من ايمن لتسلم عليه احتضنها بغلاسه وهو يمازحها : والله وبقيت مرات اخويا
عند هذه الجملة ظهر معذبها وهو يبتسم : ايه ده نهلة عندنا
نهلة : ايون انا بنفسي شرفتكوا
ياسين : هههههههههه
ايمن : ههههه وبعدين مش مفروض متجيش وانت الواد ده مخطوبين
وضعت يديها على خصرها بعفويه متجاهله تماما هذا المعذب : يا سلام اتحبس في البيت عشان اتخطبت هههههه
لم يعلق احد فدخول مصطفى بمرحه المعتاد اسكت الجميع
مصطفى : لا متقولوش العروسه بنفسها عندنا
استحت وابتسمت بمرح وهي ترى مصطفى وايمان يقفون بجانب بعضهم : ايوه شفت ايدك بقى على 150 جنيه
مصطفى : هههههههههه ليه
نهلة : عشان انا عروسه وجيت عندكوا
مصطفى : ههههههههه لا ان شاء الله عنك مبقيتي عروسه
تعالت ضحكاتها ولم تنتبه الى نظرات ياسين الحارقه كاد ان يقتل ايمن لانه ممسك بها بهذه الطريقة وعلى وشك ان يرتكب جريمه في اخيه الاكبر لانه يرى ضحكاتها وعلي يقين ان نهلة ستموت في الحال لانها لا تعيره اهتمام
اي قلب تمتلكين ايتها الفتاة حتى لا تشعرين بي
مصطفى : ياااااااااااسين
ياسين التفت على مصطفى اما هي التفتت لترى ياسين
تعلم انه حانق عليها فهي حالت بنه وبين حبيبته فرضت عليه رغما عنه
تود قتله دون رحمة لما لا يشعر بها لم يهينها بهذه الطريقه الهذه الدجه قرار زواجهم يضايقه
ياسين: نهلة
التفتت اليه ليعود ويكرر النداء : نهلة نهلة اصحي يلا اصحي قربتي تقفلي 12 ساعة يلا اصحي
حببتي يلا اصحي
فتحت عينها بصعوبه وكلمة ( حبيبتي ) تتردد في عقلها اعادت غلق عينها من جديد وهي تقنع نفسها ان تلك الكمة من وحي خيالها ولا تمت للواقع بصلة
وترغم نفسها على النوم فهو سينقذها من عذاب الواقع
*******************
يجلس بحضنها تضمه الى صدرها بحنان وكأنها تعوضه عما فات ويحي وحسام يجلسان بجانب بعضهم اما ندا وامها كلا منهما يجلس بمفرده
اصوات ضحاتهم تعلو وذكريات الماضي الجميل تحاوطهم كل واحد منهم يلقي بذكري وكأنهم في سباق للذكريات واكثرهم سردا للماضي سيفوز بجائزه
رغم حلقة الذكريات تلك لم يتجرا احدهم ويسرد ذكرى بطلتها وصال تحاشوا الكلام عنها خوفا على مشاعر هذا الجديد
خالد : هههههه طب فاكر ابله عفاف بتعاعت العربي ياربي مكنتش بفهم منها كلمة هههه
حسام : ههههه يعني احنا كنا بنفهم بس خلاص سابت التعليم
خالد : ياه وصال كانت متعقده منها
اصواتهم اختفت او هذا ما خيل اليه رفع انظاره اليهم وهو يقول بالم : ايه مالكوا وصال كانت بتكره ابله عفاف
لم يعلق احد واستمر مسلسل الصمت لتنهيه سميرة بحزن وهي تمسح على كتفه بحنان : وصال كويسه يا خالد متخفيش
ابتسم بألم وبات لا يعرف ان كانت تيجبه على سؤال لم يسأله ام تخبره حقيقة يجهلها
يحيى : وصال رجعت تاني وبقت بتزورنا بقالها حوال شهر دلوقتي
قالها يحيى وهو لا يقوى على النظر اليه ولم يتبه الى ملامح خالد
خالد : يعني انتوا تعرفوا مكان وصال
ندا : ايوه يا خالد وصال رجعت زي ما انت رجعت بس هي مسافره الفترة دي دبي
لا يحب النكد ويكره تلك النبرات التي يتحدثون بها لهذا اختلف عنهم وهو يقول مازحا : الندله قلتلها خديني معاكي قالتلي لا جوزي بيغير
ان كانت جملة ندا اوقفت عقله فجملت حسام المازحه اوقفت قلبه ليلتفت بحده الى حسام وهو يقول بشك : هي وصال اجوزت
*******************
استنشقت هواء مصر لم تزر مصر منذ سنوات وها هي تقف على ارضها مع اكثر رجل تحترمه في الجود
ورغم هذا لم تستمتع بالرحلة فملامح حسين متعبه وهذا يقلقها وتخشى ان تفقده فيكفي انها فقدت والدها الحقيقي ولا تريد ان تفقد الاخر
اقتربت منه لتشد على يده وكأنها تخبره بأنها ستظل بجانبه الى الابد حتى وان رحل الجميع
ابتسم بالم وهو يفهم رسالتها ليشد بدوره على يديها ويرد لها الاجابه << انت ابنتي حتى وان لم تكوني <
لا احد يشعر بعذابه سواها فهي مصابه بنفس المرض وتخفي الحقيقة عن اهلها ربما لهذا السبب تشعر به ربما لهذا السبب تشفق عليه لا تعرف من منهم يشفق على الاخر ولكن هناك شفقه وهذا شيء لا جدال عليه
حوار صامت دار بينهم اكثر عبره من اي حوار اخر
*******************
( ريناد )
لا تتعجبوا فالجنون شيء متأصل في عائلتي ما الغريب في ان نسافر في الصباح لنعود حتى قبل ان يحل الليل فالساعة الان التاسعة ليلا ونحن غادرنا في العاشره صباحا اي لم نكمل حتى اثنى عشر ساعة
لا يوجد اي غرابه على الاطلاق
اشعر ان هناك ما يقلق ابي ولكن لن اعرف ما هو فابي لا يقول اي شيء احيانا اشعر بان ابي هو الرجل الصامت
حملت حقيبتي لابتعد واصدم باخر شخص توقعت ان أراه بل بأخر شخص اتمنى رؤيته
ريناد : اسفه
رشدي : عادي يا بنتي حصل خير
قلتها على عجل لارحل دون ان اسمع تعليقه دون ان اسمع صوته دون حتى ان ارى ملامحه هل ما زال كما هو ام تغير واصبح شيء اخر
اغلقت عيني بقوة لأتوه في ذكرى حاولت جاهده ان احبسها في عقلي
........................
الاسكندرية 1997
خالوا احنا ريحين فين
لم يجب ولم يلتفت لتعيد على مسامعه الجملة مرة اخرى وبطريقة اخرى : خالوا احنا هنفضل ماشين كتير
ايضا لم يجبها لتلتزم الصمت على مضض فهي تكره اسلوب التجاهل هذا الي يتقنه خالها اسلوب مستفز يطبقه عليها فقط دون غيرها
طب خالوا هي يسرا ويارا فين مش هيجوا معانا
لم يجب بل توقفت السيارة امام المطار ليترجل هو ويفُتح لها الباب لتترجل بدورها
رشدي : يلا يا ريناد
جملها واحده قالها لتمسك بيده دون كلام ولكن فضولها كطفلة حال بينها وبين الصمت لتعيد سؤالها الاول من جديد بتذمر : خاااالللي احنا ريحين فين
رشدي : ريحين عند باباكي
جملة واحده جمدتها والتزمت الصمت طوال الرحلة < ريحين عند باباكي < ترددت في عقلها مرارا عن اي اب يتحدث هو والدها هي لا تعرف اب سواه الى اي اب ستذهب باي لغه يتحدث خالها
رشدي : ريناد
التفت الى خالها لتنتبه ان عمر هو من ينادي وانها خارج بوابه المطار
ادارت رأسها ببطئ ولكنها لم تلمحه رحل كما رحل اول مرة دون وداع
عمر : ريناد انت كويسه
ريناد : ايـ ــ وه كويسه
عمر : خلينا نلحقهم
بإيماءه بسطه متعبه لحقت به وهي تردد بداخلها : انت ريناد حسين سلامة
***********************
وصال : لا حول ولا قوة الا بالله يوسف انت متأكد
يوسف : ايوه يا وصال اهدي بقى انا من ساعة مقولتلك وانت بتعيطي واخواتك هيخدوا بالهم
وصال : طب انت كلمت ياسين تاني وسألته عن نهلة
يوسف : ايوه كلمته قبل ما اركب وقالي انها نايمه
تبكي في صمت تبكي صداقة عمرها خمسة عشر عاما تبكي رجل رحل في صمت تبكي حزنا على اختها التي لم تعلم بعد
يوسف : وصال اهدي انا قلتلك عشان تقولي لسما
رفعت انظارها اليه بأستنكار : سما لا انساني مقدرش
سما : ميت بقالوا كتير
كلاهما التفتوا بذعر الى تلك الواقفه خلفهم ودموعها تتخذ طريقها بثقة
سما : كنت حاسه ان في حاجه بس نهلة كويس مش كده
اقتربت وصال منها لتضمها بحنان : نهلة كويسه يا حببتي
صوت نحيبها اشدت وهي تضم وصال اليها وتصرخ : نهلة كانت لوحدها يا وصال نهلة كانت عايزاني عمو سلمان مات
تمسح على ظهرها ببطئ وهي تردد جمل بهمس : بس يا حببتي اهدي نهلة اكيد محتجاجي قويه
يوسف : وصال .. سما الناس بتبص علينا خلينا نمشي
وصال : سما يلا يا حببتي يلا بينا بابا واقف هناك
هي خارج نطاق الزمن هي خارج نطاق الخدمة هي خارج نطاق العالم لهذا سارت معهم فليأخدوها الى اي مكان اهم شيء انها سترى صديقتها
****************
انتهى الفصل
|